وردّ بأن النهي عن فعل الصلاة مرّتين محمول على أنها فريضة في كل مرّة كما جزم بذلك البيهقي(1) جمعًا بين الحديثين.
قال في الفتح(2): بل لو قال قائل: إن هذا النهي منسوخ بحديث معاذ لم يكن بعيدًا. ولا يقال: القصة قديمة وصاحبها استشهد بأحد؛ لأنا نقول: كانت أحد في [أواخر](3) الثالثة فلا مانع أن يكون النهي في الأولى، والإِذن في الثانية مثلًا.
وقد قال صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين لم يصليا معه: "إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة"، أخرجه أصحاب السنن(4) من حديث يزيد بن الأسود، وصححه ابن خزيمة(5) وغيره وقد تقدم(6)، وكان ذلك في حجة الوداع في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ويدلّ على الجواز أمره صلى الله عليه وسلم لمن أدرك الأئمة الذين يأتون بعده ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها أن يصلوها في بيوتهم في الوقت ثم يجعلوها معهم نافلة(7).
(ومنها) أن صلاة المفترض خلف المتنفل من الاختلاف، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا تختلفوا على إمامكم"(8).
وردّ بأنَّ الاختلاف المنهي عنه مبين في الحديث بقوله: "فإذا كبر [فكبروا](9)--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (3/ 85 - 86).
(2) الفتح (2/ 196).
(3) في المخطوط (ب): (آخر).
(4) أبو داود رقم (575)، (576) والترمذي رقم (219) والنسائي (2/ 112 - 113) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(5) في صحيحه رقم (1279).
(6) برقم (102/ 993) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(7) أخرج مسلم في صحيحه رقم (238/ 648) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله: "كيفَ أنتَ إذا كانت عليكَ أُمراءُ يؤخرونَ الصلاة عن وقتها أو يميتُونَ الصلاة عن وقتِها؟ "، قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: "صلّ الصلاة لوقتِها. فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلةٌ".
(8) أخرجه أحمد (2/ 314) والبخاري رقم (722) ومسلم رقم (86/ 414) وقد تقدم.
(9) في المخطوط (أ) (فكبر).
قال في الفتح(2): بل لو قال قائل: إن هذا النهي منسوخ بحديث معاذ لم يكن بعيدًا. ولا يقال: القصة قديمة وصاحبها استشهد بأحد؛ لأنا نقول: كانت أحد في [أواخر](3) الثالثة فلا مانع أن يكون النهي في الأولى، والإِذن في الثانية مثلًا.
وقد قال صلى الله عليه وسلم للرجلين اللذين لم يصليا معه: "إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة"، أخرجه أصحاب السنن(4) من حديث يزيد بن الأسود، وصححه ابن خزيمة(5) وغيره وقد تقدم(6)، وكان ذلك في حجة الوداع في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ويدلّ على الجواز أمره صلى الله عليه وسلم لمن أدرك الأئمة الذين يأتون بعده ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها أن يصلوها في بيوتهم في الوقت ثم يجعلوها معهم نافلة(7).
(ومنها) أن صلاة المفترض خلف المتنفل من الاختلاف، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا تختلفوا على إمامكم"(8).
وردّ بأنَّ الاختلاف المنهي عنه مبين في الحديث بقوله: "فإذا كبر [فكبروا](9)--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (3/ 85 - 86).
(2) الفتح (2/ 196).
(3) في المخطوط (ب): (آخر).
(4) أبو داود رقم (575)، (576) والترمذي رقم (219) والنسائي (2/ 112 - 113) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(5) في صحيحه رقم (1279).
(6) برقم (102/ 993) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(7) أخرج مسلم في صحيحه رقم (238/ 648) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله: "كيفَ أنتَ إذا كانت عليكَ أُمراءُ يؤخرونَ الصلاة عن وقتها أو يميتُونَ الصلاة عن وقتِها؟ "، قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: "صلّ الصلاة لوقتِها. فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلةٌ".
(8) أخرجه أحمد (2/ 314) والبخاري رقم (722) ومسلم رقم (86/ 414) وقد تقدم.
(9) في المخطوط (أ) (فكبر).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 49)