إلخ"(1)، ولو سلم أنه يعمّ كل اختلاف لكان حديث معاذ ونحوه مخصصًا له.
ومن المؤيدات لصحة صلاة المفترض خلف المتنفل ما قاله أصحاب الشافعي(2): إنه لا يظنّ بمعاذ أن يترك فضيلة الفرض خلف أفضل الأئمة في مسجده الذي هو أفضل المساجد بعد المسجد الحرام.
(ومنها) ما قاله الخطابي(3) أن العشاء في قوله: "كان يصلي مع النبيّ صلى الله عليه وسلم العشاء"(4) حقيقة في المفروضة فلا يقال كان ينوي بها التطوّع.
(ومنها) ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف: "أنه كان يصلي بكل طائفة ركعتين"(5)، وفي رواية أبي داود(6): "أنه صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة ركعتين وسلم، ثم صلى بطائفة ركعتين" وإحداهما نفل قطعًا، ودعوى اختصاص ذلك بصلاة الخوف غير ظاهرة.
(ومنها) ما رواه الإِسماعيلي عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم: "كان يعود من المسجد فيؤمّ بأهله" وقد تقدم(7).--------------------------------------------
(1) قال الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 533) بتحقيقي: "وأما الاستدلال بحديث: "لا تختلفوا على إمامكم" فوضعُ الدليل في غير موضعِه، فإن النهي على فرض شموله لغير ما هو مذكورٌ بعده من التفصيل لا يتناولُ إلا ما كان له أثرٌ ظاهرٌ في المخالفةِ من الأركان والأذكار، وفعلُ القلب لا يدخلُ في ذلك لعدم ظهورِ أثر المخالفة فيه. ولو قدَّرنا دخوله لكان مخصوصًا بدليل الجواز" اهـ.
(2) المجموع (4/ 170 - 171).
(3) في معالم السنن (1/ 401 - مع السنن).
(4) تقدم برقم (1096) من كتابنا هذا.
(5) أخرجه البخاري رقم (4136) ومسلم رقم (843) من حديث جابر.
(6) في سننه رقم (1248) من حديث أبي بكرة. وهو حديث صحيح. وسيأتي برقم (1315) من كتابنا هذا.
(7) انظر الرسالة رقم (82) من كتابنا "عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير" بعنوان (جواب سؤال في صحة صلاة المفترض خلف المتنفل والمختلفين فرضًا وهل يعتد اللاحق بركعة لم يدرك إلَّا ركوعها مع الإِمام".
• قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (24/ 368): "وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله" اهـ.
• وحكى الإمام الشافعي - كما في "الحاوي" (2/ 318): "إجماع الصحابة على جواز صلاة المتنفل خلف المفترض" اهـ. =
ومن المؤيدات لصحة صلاة المفترض خلف المتنفل ما قاله أصحاب الشافعي(2): إنه لا يظنّ بمعاذ أن يترك فضيلة الفرض خلف أفضل الأئمة في مسجده الذي هو أفضل المساجد بعد المسجد الحرام.
(ومنها) ما قاله الخطابي(3) أن العشاء في قوله: "كان يصلي مع النبيّ صلى الله عليه وسلم العشاء"(4) حقيقة في المفروضة فلا يقال كان ينوي بها التطوّع.
(ومنها) ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف: "أنه كان يصلي بكل طائفة ركعتين"(5)، وفي رواية أبي داود(6): "أنه صلى الله عليه وسلم صلى بطائفة ركعتين وسلم، ثم صلى بطائفة ركعتين" وإحداهما نفل قطعًا، ودعوى اختصاص ذلك بصلاة الخوف غير ظاهرة.
(ومنها) ما رواه الإِسماعيلي عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم: "كان يعود من المسجد فيؤمّ بأهله" وقد تقدم(7).--------------------------------------------
(1) قال الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 533) بتحقيقي: "وأما الاستدلال بحديث: "لا تختلفوا على إمامكم" فوضعُ الدليل في غير موضعِه، فإن النهي على فرض شموله لغير ما هو مذكورٌ بعده من التفصيل لا يتناولُ إلا ما كان له أثرٌ ظاهرٌ في المخالفةِ من الأركان والأذكار، وفعلُ القلب لا يدخلُ في ذلك لعدم ظهورِ أثر المخالفة فيه. ولو قدَّرنا دخوله لكان مخصوصًا بدليل الجواز" اهـ.
(2) المجموع (4/ 170 - 171).
(3) في معالم السنن (1/ 401 - مع السنن).
(4) تقدم برقم (1096) من كتابنا هذا.
(5) أخرجه البخاري رقم (4136) ومسلم رقم (843) من حديث جابر.
(6) في سننه رقم (1248) من حديث أبي بكرة. وهو حديث صحيح. وسيأتي برقم (1315) من كتابنا هذا.
(7) انظر الرسالة رقم (82) من كتابنا "عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير" بعنوان (جواب سؤال في صحة صلاة المفترض خلف المتنفل والمختلفين فرضًا وهل يعتد اللاحق بركعة لم يدرك إلَّا ركوعها مع الإِمام".
• قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (24/ 368): "وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله" اهـ.
• وحكى الإمام الشافعي - كما في "الحاوي" (2/ 318): "إجماع الصحابة على جواز صلاة المتنفل خلف المفترض" اهـ. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 50)