مَرَضِهِ الَّذي ماتَ فِيهِ قاعِدًا(1). رَوَاهُمَا التّرْمذِيُّ وَصحَّحَهُما). [صحيح]
حديث أنس أخرجه النسائي(2) أيضًا والبيهقي(3).
وحديث عائشة أخرجه أيضًا النسائي(4).
والحديثان يدلان على أن الإِمام في تلك الصلاة هو أبو بكر، وقد اختلفت الروايات في ذلك عن عائشة وغيرها. وقد قدمنا طرفًا من الاختلاف وأشرنا إلى الجمع بينها في باب الإِمام ينتقل مأمومًا(5).
وفيهما دليل على جواز صلاة القاعد لعذر خلف القائم، ولا أعلم فيه خلافًا.

‌‌[الباب الثامن] باب اقتداءِ القادر على القيام بالجالس وأنه يجلس معه
24/ 1100 - (عَنْ عائِشَةَ أَنَّهَا قالَتْ: صَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في بيتِهِ وَهُو شاكٍ، فَصَلَّى جالسًا وَصَلَّى وَرَاءه قَوْمٌ قيامًا، فأشارَ إلَيْهِمْ أن اجْلِسُوا؛ فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: "إنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فارْفَعُوا، وَإذَا صلَّى جالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا")(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في سننه رقم (362) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قلت: وأخرجه النسائي رقم (797).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(2) في سننه رقم (785).
(3) في دلائل النبوة (7/ 192) وفي السنن الكبرى (1/ 83).
(4) في سننه رقم (797) وقد تقدم.
(5) الباب الحادي عشر الحديث رقم (35/ 1063).
(6) أخرجه أحمد (6/ 148) والبخاري رقم (688) ومسلم رقم (82/ 412) وأبو داود رقم (605) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 404) وفي شرح مشكل الآثار رقم (5634) وابن حبان رقم (2104) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 79) وفي معرفة السنن والآثار (4/ 135) والبغوي في شرح السنة رقم (851) وغيرهم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 52)