قوله: (يصلون بكم)، لفظ البخاري(1): "يصلون لكم" باللام التي للتعليل، والمراد الأئمة.
قوله: (فإن أصابوا فلكم) أي ثواب صلاتكم.
قوله: (ولهم) هذه اللفظة ليست في البخاري وهي في مسند أحمد(2).
والمراد أن لهم ثواب صلاتهم.
وزعم ابن بطال(3) أن المراد بالإِصابة هنا إصابة الوقت.
واستدلّ بحديث ابن مسعود مرفوعًا: "لعلَّكُم تدركونَ أقوامًا يُصلُّونَ الصلاة لغيرِ وَقْتِها، فإذا أدركْتُمُوهم فصلُّوا في بيوتِكُم في الوقتِ ثم صلُّوا معهم، واجعَلُوها سُبْحَةً"، وهو حديث حسن أخرجه النسائي(4) وغيره(5).
قال: فالتقدير على هذا: فإن أصابوا الوقت وإن أخطئوا الوقت فلكم، يعني الصلاة التي في الوقت.
وأجاب عنه الحافظ(6) بأن زيادة "لهم" كما في رواية أحمد (2) تدلّ على أن المراد صلاتهم معهم لا عند الانفراد.
وكذلك أخرجه الإِسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما(7).
وكذلك أخرج هذه الزيادة ابن حبان(8) من حديث أبي هريرة، وأبو داود(9) من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا بلفظ: "من أمّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم".--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (694).
(2) في المسند (2/ 355).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 321).
(4) في سننه (2/ 75).
(5) كابن ماجه رقم (1255) وابن الجارود في المنتقى رقم (331) وابن خزيمة في صحيحه رقم (1640) والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 396) وفي السنن الكبرى (3/ 127 - 128) وأحمد في المسند (1/ 379) وابن عبد البر في التمهيد (8/ 57).
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(6) في "الفتح" (2/ 187).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 187).
(8) كما في "موارد الظمآن" رقم (375) بسند حسن.
(9) في سننه رقم (580) وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 67)