وفي رواية لأحمد(1) في هذا الحديث: "فإن صلوا الصلاة لوقتها وأتموا الركوع والسجود فهي لكم ولهم".
قال في الفتح(2): فهذا يبين أن المراد ما هو أعمّ من إصابة الوقت.
قال ابن المنذر(3): هذا الحديث يردّ على من زعم أن صلاة الإِمام إذا فسدت فسدت صلاة من خلفه.
قوله: (وإن أخطئوا) أي ارتكبوا الخطيئة، ولم يرد الخطأ المقابل للعمد لأنه لا إثم فيه.
قال المهلب(4): فيه جواز الصلاة خلف البرّ والفاجر.
واستدلّ به البغوي(5) على أنه يصح صلاة المأمومين إذا كان إمامهم محدثًا وعليه الإِعادة.
قال في الفتح(6): واستدل به غيره على أعم من ذلك وهو صحة الائتمام بمن يخل بشيء من الصلاة ركنًا كان أو غيره إذا أتم المأموم، وهو وجه للشافعية(7) بشرط أن يكون الإِمام هو الخليفة أو نائبه.
والأصح عندهم صحة الاقتداء إلا لمن علم أنه ترك واجبًا.
ومنهم من استدل به على الجواز مطلقًا وهو الظاهر من الحديث.
ويؤيده ما رواه المصنف(8) عن الثلاثة الخلفاء رضي الله عنهم.
قوله: (الإمام ضامن) قد قدمنا الكلام على حديث أبي هريرة وعلى معنى--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 146 - 147) بسند حسن.
(2) في "الفتح" (2/ 187 - 188).
(3) في الأوسط (4/ 214).
(4) المهلب بن أبي صفرة الأزدي المتوفى سنة (435 هـ) وهو شارح البخاري راجع: إرشاد الساري (1/ 35) وكشف الظنون (1/ 365) والتعليق على رقم (10). [معجم المصنفات الواردة في فتح الباري (ص 232) رقم (681)].
• وقد ذكر الحافظ في "الفتح" (2/ 188) قول المهلب هذا.
(5) في شرح السنة (3/ 450).
(6) في "الفتح" (2/ 188).
(7) انظر: المجموع (4/ 152 - 154).
(8) تقدم تخريج الآثار عند الحديث رقم (1105) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 68)