من أن ذلك الجمع صوري، بل القول بذلك متحتم لما سلف.
وقد جمعنا في هذه المسألة رسالة مستقلة سميناها: تشنيف السمع بإبطال أدلة الجمع(1)، فمن أحبّ الوقوف عليها فليطلبها.
قال المصنف(2) رحمه الله [تعالى](3) بعد أن ساق حديث الباب ما لفظه: قلت: وهذا يدل بفحواه على الجمع للمطر، وللخوف وللمرض، وإنما خولف ظاهر منطوقه في الجمع لغير عذر للإِجماع ولأخيار المواقيت [فتبقى](4) فحواه على مقتضاه، وقد صحّ الحديث في الجمع للمستحاضة، والاستحاضة نوع مرض.
ولمالك في الموطأ(5) عن نافع أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم.
وللأثرم في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: "من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء"(6). اهـ.--------------------------------------------
(1) لم تذكر هذه الرسالة في فهرس مخطوطات الجامع الكبير لا الشرقية ولا الغربية.
وقد أوردها الشيخ عبد الله الحبشي في "ثبت مؤلفات العلامة محمد بن علي الشوكاني" تحت رقم (103) وقال: انظر مقدمة فتح القدير. وهذا يعني أنه لم يجد لها مصدرًا مخطوطًا فيما يعلم.
وكذلك الدكتور عبد الغني قاسم غالب الشرجبي في كتابه "الإمام الشوكاني حياته وفكره ص 218 تحت رقم (140) ولم يذكر لها مصدرًا مخطوطًا كما فعل في معظم الرسائل التي أوردها وكذلك أوردها الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال في تعريفه بالإمام الشوكاني - كتاب قطر الولي - ص 50 عن تفسير فتح القدير للشوكاني.
وهذا يعني أيضًا أنه لم يجد لها مصدرًا مخطوطًا فيما يعلم.
• ولهذا طبع "الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني" (1 - 12) بتحقيقي ولم توجد فيه لعدم العلم بوجودها مخطوطة بعد البحث والتنقيب الطويل عنها.
(2) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 4).
(3) زيادة من المخطوط (ب).
(4) في المخطوط (ب): (فيبقى).
(5) في الموطأ (1/ 145 رقم 5) وإسناده صحيح.
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 234 - 235) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 166 - 167) ومعرفة السنن والآثار (4/ 301 رقم 6254).
وقد جمعنا في هذه المسألة رسالة مستقلة سميناها: تشنيف السمع بإبطال أدلة الجمع(1)، فمن أحبّ الوقوف عليها فليطلبها.
قال المصنف(2) رحمه الله [تعالى](3) بعد أن ساق حديث الباب ما لفظه: قلت: وهذا يدل بفحواه على الجمع للمطر، وللخوف وللمرض، وإنما خولف ظاهر منطوقه في الجمع لغير عذر للإِجماع ولأخيار المواقيت [فتبقى](4) فحواه على مقتضاه، وقد صحّ الحديث في الجمع للمستحاضة، والاستحاضة نوع مرض.
ولمالك في الموطأ(5) عن نافع أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم.
وللأثرم في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: "من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء"(6). اهـ.--------------------------------------------
(1) لم تذكر هذه الرسالة في فهرس مخطوطات الجامع الكبير لا الشرقية ولا الغربية.
وقد أوردها الشيخ عبد الله الحبشي في "ثبت مؤلفات العلامة محمد بن علي الشوكاني" تحت رقم (103) وقال: انظر مقدمة فتح القدير. وهذا يعني أنه لم يجد لها مصدرًا مخطوطًا فيما يعلم.
وكذلك الدكتور عبد الغني قاسم غالب الشرجبي في كتابه "الإمام الشوكاني حياته وفكره ص 218 تحت رقم (140) ولم يذكر لها مصدرًا مخطوطًا كما فعل في معظم الرسائل التي أوردها وكذلك أوردها الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال في تعريفه بالإمام الشوكاني - كتاب قطر الولي - ص 50 عن تفسير فتح القدير للشوكاني.
وهذا يعني أيضًا أنه لم يجد لها مصدرًا مخطوطًا فيما يعلم.
• ولهذا طبع "الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني" (1 - 12) بتحقيقي ولم توجد فيه لعدم العلم بوجودها مخطوطة بعد البحث والتنقيب الطويل عنها.
(2) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 4).
(3) زيادة من المخطوط (ب).
(4) في المخطوط (ب): (فيبقى).
(5) في الموطأ (1/ 145 رقم 5) وإسناده صحيح.
(6) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 234 - 235) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 166 - 167) ومعرفة السنن والآثار (4/ 301 رقم 6254).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 208)