ويحتمل أنه كان لا يزيد نفلًا.
ويحتمل أعمّ من ذلك.
قال في الفتح(1): وبدلّ على الثاني رواية مسلم(2) بلفظ: "صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة فرأى ناسًا قيامًا، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحًا لأتممت" ثم ذكر الحديث.
قال ابن القيم في الهدي(3): وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في سفره الاقتصار على الفرض، ولم يحفظ عنه أنه صلى الله عليه وسلم صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها إلا ما كان من سنة الوتر والفجر، فإنه لم يكن يدعها حضرًا ولا سفرًا انتهى.
وتعقبه الحافظ(4) بما أخرجه أبو داود(5) والترمذي(6) من حديث البراء بن عازب قال: "سافرت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرًا، فلم أره ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر".
قال: وكأنه لم يثبت عنده، وقد استغربه الترمذي(7)، ونقل عن البخاري أنه رآه حسنًا.
وقد حمله بعض العلماء على سنة الزوال لا على الراتبة قبل الظهر، انتهى.
وقد ذكر ابن القيم(8) هذا الحديث الذي تعقبه به الحافظ في الهدي في هذا البحث وأجاب عنه وذكر حديث عائشة(9): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها" وأجاب عنه.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (2/ 577).
(2) في صحيحه رقم (8/ 689).
(3) في زاد المعاد (1/ 456).
(4) في "الفتح" (2/ 579).
(5) في سننه رقم (1222).
(6) في سننه رقم (550) وقال الترمذي: حديث غريب. وسألت محمدًا عنه؛ فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة، ورآه حسنًا".
قلت: أبو بُسْرَةَ لا يعرف فهو علة الحديث.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(7) في السنن (2/ 435).
(8) في زاد المعاد (1/ 457).
(9) أخرجه البخاري رقم (1182) ومسلم رقم (730).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 213)