ونقل عن أبي حنيفة(1) أن القيام سنة وليس بواجب وإلى ذلك ذهبت الهادوية(2).
واستدلّ الجمهور على الوجوب بحديثي الباب وبغيرهما من الأحاديث الصحيحة.
وأخرج ابن أبي شيبة(3) عن طاوس قال: "خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا وأبو بكر وعمر وعثمان، وأوّل من جلس على المنبر معاوية".
وروى ابن أبي شيبة(4) أيضًا عن الشعبي أن معاوية إنما خطب قاعدًا لما كثر شحم بطنه ولحمه.
ولا شك أن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء الراشدين هو القيام حال الخطبة، ولكن الفعل بمجرّده لا يفيد الوجوب كما عرفت غير مرّة.
قوله: (ثم يجلس) فيه مشروعية الجلوس بين الخطبتين وقد تقدم الخلاف في حكمه.
قوله: (فمن قال إنه يخطب)، رواية أبي داود(5): "فمن حدّثك أنه كان يخطب"، ورواية مسلم(6): "فمن نبأك أنه كان يخطب".
قوله: (أكثر من ألفي صلاة) قال النووي(7): المراد: الصلوات الخمس لا الجمعة اهـ.
ولا بدّ من هذا لأن الجمع التي صلاها صلى الله عليه وسلم من عند افتراض صلاة الجمعة إلى عند موته لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه.
65/ 1243 - (وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ حَزَنٍ الكَلَفِيّ قالَ: قَدِمْتُ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم سابعَ سَبْعَةٍ أوْ تاسِعَ تِسْعَةٍ، فَلَبِثْنا عِنْدَهُ أيَّامًا شَهِدْنا فِيها الجُمُعَةَ، فَقامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية للعيني (3/ 65).
(2) التاج المذهب (1/ 138). والبحر الزخار (2/ 16).
(3) في المصنف (2/ 112).
(4) في المصنف (2/ 113).
(5) في سننه رقم (1093) وقد تقدم.
(6) في صحيحه رقم (35/ 862) وقد تقدم.
(7) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 150).
واستدلّ الجمهور على الوجوب بحديثي الباب وبغيرهما من الأحاديث الصحيحة.
وأخرج ابن أبي شيبة(3) عن طاوس قال: "خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا وأبو بكر وعمر وعثمان، وأوّل من جلس على المنبر معاوية".
وروى ابن أبي شيبة(4) أيضًا عن الشعبي أن معاوية إنما خطب قاعدًا لما كثر شحم بطنه ولحمه.
ولا شك أن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء الراشدين هو القيام حال الخطبة، ولكن الفعل بمجرّده لا يفيد الوجوب كما عرفت غير مرّة.
قوله: (ثم يجلس) فيه مشروعية الجلوس بين الخطبتين وقد تقدم الخلاف في حكمه.
قوله: (فمن قال إنه يخطب)، رواية أبي داود(5): "فمن حدّثك أنه كان يخطب"، ورواية مسلم(6): "فمن نبأك أنه كان يخطب".
قوله: (أكثر من ألفي صلاة) قال النووي(7): المراد: الصلوات الخمس لا الجمعة اهـ.
ولا بدّ من هذا لأن الجمع التي صلاها صلى الله عليه وسلم من عند افتراض صلاة الجمعة إلى عند موته لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه.
65/ 1243 - (وَعَنِ الحَكَمِ بْنِ حَزَنٍ الكَلَفِيّ قالَ: قَدِمْتُ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم سابعَ سَبْعَةٍ أوْ تاسِعَ تِسْعَةٍ، فَلَبِثْنا عِنْدَهُ أيَّامًا شَهِدْنا فِيها الجُمُعَةَ، فَقامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية للعيني (3/ 65).
(2) التاج المذهب (1/ 138). والبحر الزخار (2/ 16).
(3) في المصنف (2/ 112).
(4) في المصنف (2/ 113).
(5) في سننه رقم (1093) وقد تقدم.
(6) في صحيحه رقم (35/ 862) وقد تقدم.
(7) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 150).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 380)