وعن ابن عمر عند العقيلي(1) وضعفه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يغدّي أصحابه من صدقة الفطر).
قوله: (كان صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)، لفظ الإسماعيلي(2) وابن حبان(3) والحاكم(4): "ما خرج يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقلّ من ذلك أو أكثر وترًا"، وهي أصرح في المداومة على ذلك.
قال المهلب(5): الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظنّ ظانّ لزوم الصوم حتى يصلي العيد، فكأنه أراد سدَّ هذه الذريعة.
وقال غيره: لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحبّ تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله سبحانه، أشار إلى ذلك ابن أبي [جمرة](6).
وقال ابن قدامة(7): لا نعلم في استحباب تعجيل الأكل يوم الفطر اختلافًا، كذا في الفتح(8).
قال الحافظ(9): وقد روى ابن أبي شيبة(10) عن ابن مسعود التخيير فيه، وعن النخعي أيضًا مثله(11).--------------------------------------------
(1) في الضعفاء الكبير (3/ 173) في ترجمة عمر بن صُهبان الأسلمي المدني. وهو ضعيف.
وانظر: الجرح والتعديل (3/ 1/ 116) والميزان (3/ 207) والتاريخ الكبير (3/ 2/ 165).
• قلت: وقد أخرج الفريابي في "أحكام العيدين" (ص 100 رقم 21) عن نافع أن ابن عمر "كان لا يأكل ولا يشرب يوم الفطر حتى يغدو إلى المصلى، وليس بواجب على الناس" بسند صحيح.
(2) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 169).
(3) في صحيحه رقم (2814) وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (7/ 1276) من كتابنا هذا.
(4) في المستدرك (1/ 294) وصححه الحاكم على شرط مسلم. وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (7/ 1276) من كتابنا هذا.
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 447).
(6) في المخطوط (أ): (حمزة).
(7) في "المغني" (3/ 259)
(8) (2/ 447).
(9) في "الفتح" (2/ 447).
(10) عزاه إليه الحافظ في الفتح كما تقدم.
وقد أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 307 رقم 5742) عن علقمة والأسود أن ابن مسعود قال: "لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم".
(11) في المصنف لابن أبي شيبة (2/ 162) عنه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 35)