قال: والحكمة في استحباب التمر فيه لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان ويعبر به المنام ويرقّ القلب وهو أسرّ من غيره.
ومن ثم استحبّ بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقًا كالعسل، رواه ابن أبي شيبة(1) عن معاوية بن قرة وابن سيرين وغيرهما.
وقد أخرج الترمذي(2) عن سلمان: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور".
قوله: (ويأكلهن وترًا)، هذه الزيادة أوردها البخاري تعليقًا(3)، ووصلها أحمد بن حنبل(4) وغيره.
والحكمة في جعلهنّ وترًا الإشارة إلى الوحدانية، وكذلك كان يفعل صلى الله عليه وسلم في جميع أموره تبركًا بذلك، كذا في الفتح(5).
قوله: (ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع).--------------------------------------------
(1) في المصنف (2/ 162، 163).
(2) في سننه رقم (658) وقال الترمذي: حديث سلمان بن عامر حديث حسن.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 17، 18، 18 - 19، 214) وأبو داود رقم (2355) والنسائي في الكبرى (4/ 25) كما في "تحفة الأشراف، وابن ماجه رقم (1699) وصححه ابن خزيمة رقم (2067) وابن حبان رقم (3515) والحاكم في المستدرك (1/ 431 - 432) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه عبد الرزاق رقم (7587) والحميدي رقم (823) وابن أبي شيبة (3/ 107، 107 - 108) والدارمي (2/ 7) والبيهقي (4/ 238 و 239) والبغوي في شرح السنة رقم (743) و (1684) من طرق … وله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد (3/ 164) وأبو داود رقم (2356) والترمذي رقم (696) والدارقطني (2/ 185) والحاكم (1/ 432) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال الدارقطني: إسناده صحيح.
والخلاصة: أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(3) في صحيحه رقم (953) وقد تقدم.
(4) في المسند (3/ 126) وقد تقدم.
(5) (2/ 447).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 36)