قال القاضي عياض(1): هذا هو المتفق عليه بين علماء الأمصار وأئمة الفتوى، ولا خلاف بين أئمتهم فيه، وهو فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده، إلا ما روي أن عمر(2) في شطر خلافته الآخر قدم الخطبة؛ لأنه رأى من الناس من تفوته الصلاة وليس بصحيح، ثم قال: وقد فعله ابن الزبير في آخر أيامه.
وقال ابن قدامة(3): لا نعلم فيه خلافًا بين المسلمين إلا عن بني أمية.
قال(4): وعن ابن عباس وابن الزبير أنهما فعلاه ولم يصحّ عنهما.
قال (4): ولا يُعتدّ بخلاف بني أمية لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم، ومخالف لسنة النبيّ صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وقد أنكر عليهم فعلهم وعدّ بدعة ومخالفًا للسنة.--------------------------------------------
(1) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 289).
(2) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 283) عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب، لما رأى الناس ينقصون، فلما صلى حبسهم في الخطبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 171) عنه بلفظ: "كان الناس يبدؤون بالصلاة ثم يثنون بالخطبة، حتى إذا كان عمر وكثر الناس في زمانه، فكان إذا ذهب يخطب ذهب حفاة الناس، فلما رأى ذلك عمر بدأ بالخطبة حتى ختم بالصلاة.
• وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 452) معلقًا على كلام القاضي عياض فيما رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن فعل عمر وعثمان: "لا يصح" فقال: "وفيما قاله نظر، لأن عبد الرزاق وابن أبي شيبة روياه جميعًا عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يوسف بن عبد الله بن سلام، وهذا إسناد صحيح.
لكن يعارضه حديث ابن عباس المذكور في الباب رقم (962): "شهدتُ العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة".
وكذا حديث ابن عمر - رقم (963) -.
وقد أخرج الشافعي في الأم (2/ 503 رقم 537) عن عبد الله بن يزيد نحو حديث ابن عباس وزاد: "حتى قدم معاوية فقدَّم الخطبة"، قال: فهذا يشير إلى أن مروان إنما فعل ذلك تبعًا لمعاوية، لأنه كان أمير المدينة من جهته" اهـ.
(3) في المغني (3/ 276).
(4) أي ابن قدامة في المغني (3/ 276).
وقال ابن قدامة(3): لا نعلم فيه خلافًا بين المسلمين إلا عن بني أمية.
قال(4): وعن ابن عباس وابن الزبير أنهما فعلاه ولم يصحّ عنهما.
قال (4): ولا يُعتدّ بخلاف بني أمية لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم، ومخالف لسنة النبيّ صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وقد أنكر عليهم فعلهم وعدّ بدعة ومخالفًا للسنة.--------------------------------------------
(1) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 289).
(2) أخرج عبد الرزاق في المصنف (3/ 283) عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب، لما رأى الناس ينقصون، فلما صلى حبسهم في الخطبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 171) عنه بلفظ: "كان الناس يبدؤون بالصلاة ثم يثنون بالخطبة، حتى إذا كان عمر وكثر الناس في زمانه، فكان إذا ذهب يخطب ذهب حفاة الناس، فلما رأى ذلك عمر بدأ بالخطبة حتى ختم بالصلاة.
• وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 452) معلقًا على كلام القاضي عياض فيما رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن فعل عمر وعثمان: "لا يصح" فقال: "وفيما قاله نظر، لأن عبد الرزاق وابن أبي شيبة روياه جميعًا عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يوسف بن عبد الله بن سلام، وهذا إسناد صحيح.
لكن يعارضه حديث ابن عباس المذكور في الباب رقم (962): "شهدتُ العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة".
وكذا حديث ابن عمر - رقم (963) -.
وقد أخرج الشافعي في الأم (2/ 503 رقم 537) عن عبد الله بن يزيد نحو حديث ابن عباس وزاد: "حتى قدم معاوية فقدَّم الخطبة"، قال: فهذا يشير إلى أن مروان إنما فعل ذلك تبعًا لمعاوية، لأنه كان أمير المدينة من جهته" اهـ.
(3) في المغني (3/ 276).
(4) أي ابن قدامة في المغني (3/ 276).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 50)