الثاني حتى زالت الشمس صلوها في اليوم الثالث، فإن لم يصلوها فيه حتى زالت الشمس سقطت سواء كان لعذر أو لغير عذر اهـ.
والحديث وارد في عيد الفطر، فمن قال بالقياس ألحق به عيد الأضحى.
وقد استدل بأمره صلى الله عليه وسلم للركب أن يخرجوا إلى المصلى لصلاة العيد، الهادي والقاسم(1) وأبو حنيفة(2)، على أن صلاة العيد من فرائض الأعيان.
وخالفهم في ذلك الشافعي وجمهور أصحابه(3).
قال النووي(4) وجماهير العلماء فقالوا: إنها سنة، وبه قال زيد بن عليّ والناظر(5) والإِمام يحيى(6).
وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية(7): إنها فرض كفاية، وحكاه المهدي في البحر(8) عن الكرخي وأحمد بن حنبل(9) وأبي طالب(10) وأحد قولي الشافعي(11).
واستدلّ القائلون بأنها سنة بحديث: "هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوّع"(12)، وقد قدمنا في باب تحية المسجد(13) الجواب عن هذا الاستدلال مبسوطًا فراجعه.
واستدلّ القائلون أنها فرض كفاية بأنها شعار كالغسل والدفن، وبالقياس عل صلاة الجنازة بجامع التكبيرات.
والظاهر ما قاله الأوّلون(14) لأنه قد انضمّ إلى ملازمته صلى الله عليه وسلم لصلاة العيد--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (2/ 54).
(2) البناية في شرح الهداية (3/ 112).
(3) المجموع شرح المهذب للنووي (5/ 5).
(4) في المجموع (5/ 5).
(5) شفاء الأوام (1/ 426 - 427).
(6) البحر الزخار (2/ 54).
(7) المجموع (5/ 5).
(8) البحر الزخار (2/ 54).
(9) المغني (3/ 253).
(10) البحر الزخار (2/ 54).
(11) المجموع (5/ 5 - 6).
(12) وهو حديث صحيح. أخرجه البخاري رقم (63) ومسلم رقم (10/ 12) وأبو داود رقم (486) والنسائي رقم (2092) ومالك (1/ 175 رقم 94).
(13) عند الحديث رقم (963) من كتابنا هذا.
(14) قال أبو بكر - ابن المنذر - في الأوسط (4/ 295): "وحديث أبي عمير بن أنس ثابت والقول به يجب" اهـ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 100)