قوله: (لا يأتي البَرَازَ)، البَرَاز بفتح الباء اسم للفضاء الواسع من الأرض، كنَّى به عن حاجة الإِنسان كما كنَّى عنها بالغائط والخلاء.
والحديث يدل على مشروعية الإِبعاد لقاضي الحاجة، والظاهر أن العلة إخفاء المستهجن من الخارج، فيقاس عليه إخفاء الإِخراج، لأن الكل مستهجن.
8/ 82 - (وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: "كانَ أحَبَّ ما اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أوْ حايِشُ نَخْلٍ". رَواهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2) وَابنُ ماجهْ(3). [صحيح]
وَحايِشُ نَخْلٍ: أيْ جَماعَتُهُ وَلا وَاحِدَ لهُ مِنْ لَفْظِهِ).
قوله: (هدف) الهدف محركة: كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل.
قوله: (أو حايِشُ نَخْلٍ) بالحاء المهملة فألِفٌ فَيَاءٌ: مثناة تحتية فشين معجمة، هو في كتب اللغة كما ذكره المصنف(4).
والحديث يدل على استحباب أن يكون قاضي الحاجة مستترًا حال الفعل بما يمنع من رؤية الغير له وهو على تلك الصفة، ولعل قضاءه صلى الله عليه وسلم للحاجة في حايش النخل في غير وقت الثمرة لما عند الطبراني في الأوسط(5) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلَّى الرجل تحت شجرة مثمرة أو على ضفة(6) نهر جار". ولكنه لم يروه عن ميمون إلا فرات بن--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 204).
(2) في صحيحه (1/ 268 رقم 79/ 342).
(3) في السنن (1/ 122 رقم 340).
وهو حديث صحيح.
(4) انظر: "القاموس المحيط" ص 762. و"لسان العرب" (3/ 393).
(5) في المعجم الأوسط رقم (2392).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 204) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير الشطر الأخير، وفيه/ فرات بن السائب/ وهو متروك الحديث".
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (6/ 2050) في ترجمة فرات بن السائب. وقال: منكر.
(6) [الضفة بالفتح والكسر: جانب النهر. نهاية]. من حاشية المخطوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)