قوله: (ثم رفع ثم سجد) لم يذكر فيه تطويل الرفع الذي يتعقبه السجود ولا في غيره من الأحاديث المتقدمة.
ووقع عند مسلم(1) من حديث جابر بلفظ: "ثم رفع فأطال ثم سجد"، قال النووي(2): هي رواية شاذّة.
وتعقب بما رواه النسائي(3) وابن خزيمة(4) وغيرهما(5) من حديث عبد الله بن عمرو فيه: "ثم ركع فأطال حتى قيل: لا يرفع، ثم رفع فأطال. حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد فأطال حتى قيل: لا يرفع، ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد"، وصحح الحديث الحافظ(6).
قال: لم أقف في شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا.
وقد نقل الغزالي(7) الاتفاق على ترك إطالته، فإن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام وإلا فهو محجوج بهذه الرواية.
والكلام على ألفاظ الحديثين قد سبق، وهما من حجج القائلين بأن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان.

‌‌[الباب الثاني] باب من أَجاز في كل ركعة ثلاثة ركوعات وأربعة وخمسة
7/ 1329 - (عَنْ جابِرٍ قالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْد رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى--------------------------------------------
= قلت: ذكره البخاري في الكبير (7/ 292) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 150) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 454).
[الفرائد على مجمع الزوائد (ص 353 رقم 582)].
(1) في صحيحه رقم (9/ 904).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 207).
(3) في سننه رقم (1496).
(4) في صحيحه رقم (1393).
(5) كأبي داود رقم (1194).
وهو حديث صحيح لكن بذكر الركوع مرتين كما في الصحيحين.
(6) في "الفتح" (2/ 539).
(7) في الوسيط (2/ 184، 342).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 155)