المصنف عن قبيصة، وأعله ابن أبي حاتم بالانقطاع(1).
وأما حديث ابن عمرو، فأخرجه أيضًا أبو داود(2) والترمذي(3) ورجاله ثقات.
وأما حديث قبيصة، فأخرجه أبو داود(4) والنسائي(5) والحاكم(6) باللفظ الذي ذكره المصنف، وسكت عنه أبو داود(7) والمنذري(8) ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي بكرة عند النسائي(9): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه".
وقد احتجّ بهذه الأحاديث القائلون بأن صلاة الكسوف ركعتان بركوع واحد كسائر الصلوات، وقد تقدم ذكرهم.
وقد رجحت أدلة هذا المذهب باشتمالها على القول كما في حديث قبيصة، والقول أرجح من الفعل.
وأشار المصنف إلى ترجيح الأحاديث التي فيها تكرار الركوع، ولا شكّ أنها أرجح من وجوه كثيرة.
منها كثرة طرقها، وكونها في الصحيحين، واشتمالها على الزيادة.

‌‌[الباب الثالث] باب الجهر بالقراءَة في صلاة الكسوف
13/ 1335 - (عَنْ عَائشَةَ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَهَرَ في صَلاة الخُسُوف بقرَاءته--------------------------------------------
(1) التلخيص (2/ 181).
(2) في سننه رقم (1194). وقد تقدم.
(3) لم يخرجه الترمذي في سننه، بل أخرجه في شمائله (ص 166 رقم 317).
(4) في سننه رقم (1185).
(5) في سننه رقم (1487).
(6) في المستدرك (1/ 333) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: بل إسناده ضعيف له علتان: (الأولى): عنعنة أبي قلابة فقد ذكر بالتدليس، (والأخرى): الاضطراب عليه في إسناده على وجوه كثيرة.
وخلاصة القول: أنه حديث ضعيف.
انظر تفصيل الكلام عليه في: "ضعيف أبي داود" للألباني رحمه الله (10/ 24 - 27).
(7) في السنن (1/ 699).
(8) في المختصر (2/ 42).
(9) في سننه رقم (1492)، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 161)