2/ 1361 - (وَعَنْ ثَوْبانَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المُسْلِمَ إذَا عادَ أخاهُ المُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي مخْرَفَةِ الجَنَّةِ حتَّى يَرْجعَ". رَوَاهُ أحْمَدُ(1) وَمُسْلِمٌ(2) والتِّرْمِذِيُّ)(3) [صحيح]
قوله: (خمس) في رواية لمسلم(4): "حقّ المسلم على المسلم ستّ"، وزاد: "وإذا استنصحك فانصح له".
وفي رواية للبخاري(5) من حديث البراء: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع"، وذكر الخمس المذكورة في حديث الباب وزاد: "ونصر المظلوم، وإبرار القسم".
والمراد بقوله: (حقّ المسلم) أنه لا ينبغي تركه، ويكون فعله إما واجبًا أو مندوبًا ندبًا مؤكدًا شبيهًا بالواجب الذي لا ينبغي تركه، ويكون استعماله في المعنيين من باب استعمال المشترك في معنييه، فإن الحقّ يستعمل في معنى الواجب، كذا ذكره ابن الأعرابي، وكذا يستعمل في معنى الثابت ومعنى اللازم ومعنى الصدق وغير ذلك.
وقال ابن بطال(6): المراد بالحق هنا الحرمة والصحبة.
وقال الحافظ(7): الظاهر أن المراد به هنا وجوب الكفاية.
قوله: (ردّ السلام) فيه دليل على مشروعية ردّ السلام.
ونقل ابن عبد البر(8) الإِجماع على أن ابتداء السلام سنة، وأن ردّه فرض.
وصفة الردّ أن يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وهذه الصفة أكمل وأفضل، فلو حذف الواو جاز وكان تاركًا للأفضل، وكذا لو اقتصر على وعليكم السلام بالواو أو بدونها أجزأه، فلو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف.--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 279).
(2) في صحيحه رقم (41/ 2568).
(3) في سننه رقم (967) وقال: حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(4) في صحيحه رقم (5/ 2162).
(5) في صحيحه رقم (1239).
(6) في شرحه لصحيح البخاري (3/ 238 - 239).
(7) في "الفتح" (2/ 113).
(8) في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (16/ 94).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 211)