وقال الترمذي(1): لا يصحّ هذا عن ابن عباس، والصحيح عنه قوله: "من السنة".
وعن أمّ شريك عند ابن ماجه(2) قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب"، وفي إسناده ضعف يسير كما قال الحافظ(3).
وعن ابن عباس حديث آخر أيضًا عند الحاكم(4): "أنه صلى على جنازة بالأبواء فكبر ثم قرأ الفاتحة رافعًا صوته، ثم صلى على النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم قال: اللهمّ هذا عبدك وابن عبدك أصبح فقيرًا إلى رحمتك، فأنت غنيّ عن عذابه، إن كان زاكيًا فزكه، وإن كان مخطئًا فاغفر له، اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم انصرف فقال: أيها الناس إني لم أقرأ عليها: أي جهرًا إلا لتعلموا أنه سنة".
وفي إسناده شرحبيل بن سعد(5) وهو مختلف في توثيقه.--------------------------------------------
= التاريخ الكبير (1/ 310) والمجروحين (1/ 104) والجرح والتعديل (2/ 115)، والكاشف (1/ 43) والمغني (1/ 20) والميزان (1/ 47) والتقريب (1/ 39).
(1) في السنن (3/ 346).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) في سننه رقم (1496).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 487): "هذا إسناد حسن، شهر والراوي عنه مختلف فيهما".
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في "الفتح" (3/ 204).
(4) في المستدرك (1/ 359) وقال: "لم يحتج الشيخان بشرحبيل بن سعد وهو من تابعي أهل المدينة. ووافقه الذهبي.
(5) شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني، مولى الأنصارِ: صدوق اختلط بأخرَة، من الثالثة … التقريب رقم الترجمة (2764).
وقال المحرران: بل: ضعيف، ضعَّفه ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، ويحيى بن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، والنسائي، والدارقطني وما علمنا أحدًا ذكره في الثقات سوى ابن حبان، بل خبر ابن عدي أحاديثه، وقال: "وفي عامة ما يرويه إنكار … وهو إلى الضعف أقرب".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 357)