والمسور بن مخرمة(1)، وبه قال الشافعي(2) وأحمد(3) وإسحاق(4)، وبه قال الهادي والقاسم والمؤيد بالله(5).
ونقل ابن المنذر(6) أيضًا عن أبي هريرة(7) وابن عمر(8) أنه ليس فيها قراءة، وهو قول مالك(9) وأبي حنيفة(10) وأصحابه وسائر الكوفيين، وإليه ذهب زيد بن(11) عليّ والناصر.
وأحاديث الباب تردّ عليهم.
واختلف الأوّلون هل قراءة الفاتحة واجبة أم لا؟ فذهب إلى الأوّل الشافعي(12) وأحمد(13) وغيرهما.
واستدلوا بحديث أمّ شريك المتقدم وبالأحاديث المتقدمة في كتاب الصلاة كحديث: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"(14) ونحوه؛ وصلاة الجنازة صلاة وهو الحقّ.
قوله: (وسورة) فيه مشروعية قراءة سورة مع الفاتحة في صلاة الجنازة، ولا محيص عن المصير إلى ذلك لأنها زيادة خارجة من مخرج صحيح.
ويؤيد وجوب قراءة السورة في صلاة الجنازة الأحاديث المتقدمة في باب وجوب قراءة الفاتحة من كتاب الصلاة فإنها ظاهرة في كل صلاة.--------------------------------------------
(1) قال ابن المنذر في الأوسط (5/ 439 - 440): وروينا عن المسور بن مخرمة أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب في التكبيرة الأولى وسورة قصيرة، ورفع بها صوته فلما فرغ قال: لا أجهل أن تكون هذه صلاة عجماء، ولكني أردت أن أعلمكم أن فيها قراءة.
وأشار الحافظ في "الفتح" (3/ 203) إلى هذه الرواية. وقال: نقل ابن المنذر عن المسور بن مخرمة مشروعيتها.
(2) في الأم (2/ 606).
(3) في المعني (3/ 411).
(4) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (5/ 438).
(5) البحر الزخار (2/ 120).
(6) في الأوسط (5/ 439).
(7) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 439 ث 3169).
(8) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (439/ 5 ث 3168).
(9) المدونة (1/ 174).
(10) البناية في شرح الهداية (3/ 251).
(11) البحر الزخار (2/ 120).
(12) في الأم (2/ 606) والمجموع (5/ 191).
(13) في المغني (3/ 411).
(14) تقدم برقم (32/ 693) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 359)