ذلك من فعل الجاهلية، وقد هدم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وزجر عنه(1).

‌‌[الباب الرابع] باب من اتبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع
12/ 1454 - (عَنْ أبي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رأيْتُمُ الجَنازَةَ فَقُومُوا لَها، فَمَنِ اتَّبَعَها فَلَا يجْلِس حتّى تُوضَعَ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا ابْنَ(2) ماجَهْ، لَكِنْ إنَّمَا لأبي دَاوُدَ(3) مِنْهُ: "إِذَا اتبعْتُمُ الجَنازَةَ فلَا تجْلِسُوا حتى تُوضَعَ" [صحيح]
وَقالَ(4): رَوَى هذَا الحَدِيثَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ--------------------------------------------
(1) • أخرج وكيع في كتاب الزهد رقم (212) بإسناد صحيح.
عن سعيد بن جبير: أنه كره رفع الصوت عند الجنازة وعند قراءة القرآن، وعند القتال.
• وأخرج وكيع في كتاب الزهد رقم (211) والخطيب في تاريخ بغداد (8/ 91) وأبو نعيم في الحلية (9/ 58) بإسناد صحيح.
عن قيس بن عبّاد، أنه قال: "كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر".
وأخرجه ابن المبارك في الزهد رقم (83) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 274) عنه بلفظ: "كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يستحبون خفض الصوت عند ثلاثة .... وذكرها".
وبهذا اللفظ أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (6281) من طريق الحسن البصري. ثم قال: وبه نأخذ.
• وأخرج وكيع في الزهد رقم (209) وأبو نعيم في الحلية (2/ 285). بإسناد صحيح.
عن أبي قلابة أنه سمع قاصًا رافعًا صوته في جنازة، فقال: إن كانوا ليعظمون الموت بالسكينة".
• قال الشاطبي في "الاعتصام" (2/ 103 - 104): باب مأخذ أهل البدع بالاستدلال.
ثم ذكر عن أبي الحسن القرافي أنه قال: سئل مالك عن الذكر الجهوري أمام الجنازة، فأجاب بأنَّ السنَّة في اتباع الجنائز الصمتُ والتفكُر والاعتبار وأن ذلك فعل السلف. قال: واتباعُهم سنة، ومخالفتهم بدعةٌ، وقد قال مالك: لن يأتي آخرُ هذهِ الأمة بأهدى مما كان عليه أوَّلها".
(2) أحمد (3/ 41) والبخاري رقم (1310) ومسلم رقم (77/ 959) وأبو داود رقم (3173) والترمذي رقم (1042) والنسائي رقم (1998). وهو حديث صحيح.
(3) في سننه رقم (3173).
(4) أي أبو داود عقب الحديث السابق.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 400)