إنه كان لي أبوان أبرّهما في حال حياتهما، فكيف لي ببرّهما بعد موتهما؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "إن من البرّ بعد البرّ أن تصلي لهما مع صلاتك وأن تصوم لهما مع صيامك"، وبالصيام من الولد لهذا الحديث.
ولحديث عبد الله بن عمرو(1) المذكور في الباب.
ولحديث ابن عباس عند البخاري(2) ومسلم(3): "إن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك".
وأخرج مسلم(4) وأبو داود(5) والترمذي(6) من حديث بريدة أن امرأة قالت: "إنه كان على أمي صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها".
ومن غير الولد أيضًا لحديث: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه"، متفق عليه(7) من حديث عائشة.
وبقراءة يس من الولد وغيره لحديث: "اقرءوا على موتاكم يس"(8)--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (1487) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه رقم (1953).
(3) في صحيحه رقم (156/ 1148).
(4) في صحيحه رقم (157/ 1149).
(5) في السنن رقم (2877).
(6) في السنن رقم (667).
وهو حديث صحيح.
(7) البخاري رقم (1952) ومسلم رقم (153/ 1147).
(8) أخرجه أبو داود رقم (3121) وابن ماجه رقم (1447) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (1074) والحاكم (1/ 565) والبيهقي (3/ 383) وأحمد (5/ 26، 27) وابن حبان رقم (720 - موارد) والطيالسي رقم (931) كلهم من حديث معقل بن يسار.
قال الحاكم: "أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة" ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني في الإرواء (3/ 151) وقال: "ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبي في الميزان (4/ 550 رقم 10404) فقال في ترجمة أبي عثمان هذا: "عن أبيه، عن أنس لا يعرف. قال ابن المديني: لم يرو عنه غير سليمان التيمي. قلت: أما النهدي فثقة إمام".
قلت: وتمام كلام ابن المديني: "وهو مجهول". وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (7/ 664) على قاعدته في تعديل المجهولين.
ثم إن الحديث له علة أخرى. وهي الاضطراب، فبعض الرواة يقول: وعن أبي عثمان عن أبيه عن معقل"، وبعضهم: "عن أبي عثمان عن معقل" لا يقول: "عن أبيه"، وأبوه =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 459)