من قتل في الشهر الحرام في البلد الحرام(1).
وقد أجيب عن هذه الأدلة بأجوبة:
أما عن حديث بهز فبما فيه من المقال، وبما رواه ابن الجوزي في جامع المسانيد، والحافظ في التلخيص(2) عن إبراهيم الحربي أنه قال: في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الراوي، وإنما هو: "فإنا آخذوها من شطر ماله"، أي يجعل ماله شطرين ويتخير عليه المصدق ويأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا يلزمه فلا، [وبما](3) قال بعضهم: إن لفظة: "وشطر ماله" بضم الشين المعجمة وكسر الطاء المهملة فعل مبني للمجهول، ومعناه: جعل ماله شطرين يأخذ المصدق الصدقة من أي شطرين أراد.
ويجاب عن القدح بما في الحديث من المقال بأنه مما لا يقدح بمثله(4).
وعن كلام الحربي وما بعده بأن الأخذ من خير الشطرين صادق عليه اسم العقوبة بالمال لأنه زائد على الواجب.
وأما حديث هم النبي صلى الله عليه وسلم بالإحراق(5). فأجيب عنه بأن السنة أقوال وأفعال وتقريرات والهم ليس من الثلاثة.
ويرد بأنه صلى الله عليه وسلم لا يهم إلا بالجائز.
وأما حديث عمر فيما فيه من المقال المتقدم(6).
وكذلك أجيب عن حديث ابن عمرو(7).
وأما حديث سعد بن أبي وقاص(8) فبأنه من باب الفدية كما يجب على من--------------------------------------------
(1) وانظر: "الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني" (8/ 3951 - 3956) ضمن الرسالة رقم 126) بتحقيقي.
وانظر: "جامع الفقه" ليسري السيد محمد (6/ 548 - 550).
(2) التلخيص الحبير (2/ 313).
(3) في المخطوط (ب): (وما).
(4) تقدم الكلام على الحديث قريبًا وهو حديث حسن، ص 36، 37.
(5) تقدم تخريجه برقم (1029) من كتابنا هذا.
(6) تقدم قريبًا وهو حديث ضعيف.
(7) تقدم قريبًا وهو حديث ضعيف.
(8) تقدم وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 41)