وسألت محمدًا: يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي صحيح، انتهى.
وقد حسن هذا الحديث الحافظ(1).
وقال الدارقطني(2): الصواب وقفه على عليّ.
الحديث يدلّ على وجوب الزكاة في الفضة وهو مجمع على ذلك.
ويدل أيضًا على أن زكاتها ربع العشر ولا أعلم في ذلك خلافًا.
ويدل أيضًا على اعتبار النصاب في زكاة الفضة، وهو إجماع(3) أيضًا وعلى أنه مائتا درهم.
قال الحافظ(4): ولم يخالف في أن نصاب الفضة مائتا درهم إلا ابن حبيب الأندلسي فإنه قال: إن أهل كل بلد يتعاملون بدراهمهم.
وذكر ابن عبد البر(5) اختلافًا في الوزن بالنسبة إلى دراهم الأندلس وغيرها من دراهم البلدان، قيل: وبعضهم اعتبر النصاب بالعدد لا بالوزن وهو خارق للإجماع، وهذا البعض الذي أشار إليه وهو المريسي، وبه قال المغربي من الظاهرية كما في البحر(6).
وقد قوي كلام هذا المغربي الظاهري الصنعاني في شرح بلوغ المرام(7) وقال: إنه الظاهر إن لم يمنع منه إجماع.
وحكي في البحر(8) عن مالك(9) أنه يغتفر نقص الحبة والحبتين، ولا بد أن يكون النصاب خالصًا عن الغش كما ذهب إليه الجمهور(10).--------------------------------------------
(1) في "الفتح" (3/ 327).
(2) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 335).
(3) حكاه ابن المنذر في كتابه "الإجماع" (ص 48 رقم 97).
(4) في "الفتح" (3/ 311).
(5) في الاسنذكار (9/ 17 رقم 12240).
(6) البحر الزخار (2/ 149).
(7) سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام (4/ 22) بتحقيقي.
(8) البحر الزخار (2/ 149).
(9) الاستذكار (9/ 39).
(10) المغني (4/ 213) والبناية في شرح الهداية (3/ 437).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 77)