وحديث علي هو من حديث أبي إسحق عن الحرث الأعور وعاصم بن ضمرة عنه، وقد تقدم أن البخاري قال: كلاهما عنده صحيح، وقد حسنه الحافظ.
والحرث(1) ضعيف وقد كذبه ابن المديني وغيره، وروي عن ابن معين توثيقه.
وعاصم(2) وثقه ابن المديني، وقال النسائي: ليس به بأس.
قوله: (خمس أواق) بالتنوين وبإثبات التحتية مشددًا ومخففًا، جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد التحتانية.
وحكى اللحياني(3): وقية، بحذف الألف وفتح الواو.
قال في الفتح(4): ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهمًا بالاتفاق، والمراد بالدرهم الخالص من الفضة، سواء كان مضروبًا أو غير مضروب.
قال عياض(5): قال أبو عبيد: إن الدرهم لم يكن معلوم القدر حتى جاء عبد الملك بن مروان فجمع العلماء فجعلوا كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل.
قال: وهذا يلزم منه أن يكون صلى الله عليه وسلم أحال نصاب الزكاة على أمر مجهول وهو مشكل.
والصواب أن معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن شيء منها من ضرب الإسلام وكانت مختلفة في الوزن، فعشرة مثلًا وزن عشرة، وعشرة وزن ثمانية، فاتفق الرأي على أن تنقش بالكتابة العربية ويصير وزنها وزنًا واحدًا.
وقال غيره: لم يتعين المثقال في جاهلية ولا إسلام، وأما الدرهم فأجمعوا على أن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم(6)، انتهى.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: المجروحين (1/ 222) والجرح والتعديل (3/ 78) والميزان (1/ 435) والتقريب (1/ 141).
(2) انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب (2/ 253 - 254) والتقريب رقم الترجمة (3063).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 310).
(4) أي الحافظ في "فتح الباري" (3/ 310).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 464) وانظر: الاستذكار (9/ 16 رقم 12236).
(6) الدرهم = 2.975 غرامًا. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 79)