واستدلوا على ذلك بامتناع أبي بكر من إعطاء أبي سفيان وعيينة والأقرع وعباس بن مرداس.
والظاهر جواز التأليف عند الحاجة إليه، فإذا كان في زمن الإمام قوم لا يطيعونه إلا للدنيا ولا يقدر على إدخالهم تحت طاعته بالقسر والغلب فله أن يتألفهم ولا يكون لفشوّ الإسلام تأثير لأنه لم ينفع في خصوص هذه الواقعة(1).
وقد عد ابن الجوزي أسماء المؤلفة قلوبهم في جزء مفرد فبلغوا نحو الخمسين نفسًا.

‌‌[الباب الرابع] باب قول الله تعالي {وَفِي الرِّقَابِ}
19/ 1600 - (وَهُوَ يَشْمَلُ بِعُمُومِهِ المُكَاتَبَ وَغَيْرَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأسَ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، ذَكَرَهُ عَنْهُ أَحْمَدُ(2) وَالْبُخَارِي)(3).
20/ 1601 - (وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: دُلَّنِي على عَمَلٍ يُقَرّبُنِي مِنَ الجَنَّةِ، وَيُبْعِدُنِي مِنَ النَّارِ، فَقَالَ: "أَعْتِق النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: "لا؛ عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تُفْرَدَ بِعِتْقِهِا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَالدَّارَقُطْنِيُّ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) وهذا ما رجحه أيضًا الشوكاني في "السيل الجرار" (1/ 801 - 802) بتحقيقي.
(2) في مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله (ص 147).
(3) في صحيحه (3/ 331 رقم الباب 49 - مع الفتح) معلقًا.
(4) في المسند (4/ 299).
(5) في سننه (2/ 135 رقم 1).
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (739) ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار رقم (2743) والبيهقي (10/ 272 - 273) والبخاري في الأدب المفرد رقم (69).
وابن حبان رقم (374) والحاكم (2/ 217) وفي الشعب رقم (4335) والبغوي في شرح السنة رقم (2419) من طرق.
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 163)