وقد أخرجها بهذا اللفظ أحمد في مسنده(1) بإسناد فيه محمد بن إسحق ولم يصرح بالتحديث، ومع هذا فهذه الرواية تعارض ما سيأتي من الروايات الصحيحة(2): "أن النبي صلى الله عليه وسلم أعانه بعرق من تمر من طريق جماعة من الصحابة".
وإنما أورد المصنف هذه الرواية ههنا للاستدلال بها على أن الصرف في من لزمته كفارة من الزكاة جائز.
قوله: (فجزَّأها) بتشديد الزاي.
وهذا الحديث مع الآية يرد على المزني وأبي حفص بن الوكيل من أصحاب الشافعي(3) حيث قالا: إنه يصرف خمس الزكاة إلى من يصرف إليه خمس الفيء والغنيمة.
ويرد أيضًا على أبي حنيفة (4) والثوري والحسن البصري حيث قالوا: يجوز صرفها إلى بعض الأصناف الثمانية حتى قال أبو حنيفة(4): [إنه](5) يجوز صرفها إلى الواحد.--------------------------------------------
(1) (4/ 37) بسند ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر. وبقية رجاله ثقات.
وقد أخرج الحديث الترمذي رقم (3299) وابن الجارود في المنتقى رقم (744) وابن خزيمة رقم (2378) والحاكم (2/ 203) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 390).
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. مع العلم أن محمد بن إسحاق روى له مسلم متابعة.
وللحديث طرق أخرى، وشاهد من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود رقم (2223) والترمذي رقم (1199) والنسائي (6/ 167) وابن ماجه رقم (2065) وابن الجارود في المنتقى رقم (747) والحاكم (2/ 204) والبيهقي (7/ 386).
وحديث ابن عباس حديث حسن، والله أعلم.
وخلاصة القول: أن حديث سلمة بن صخر حديث صحيح بطرقه وشاهده.
(2) ستأتي برقم (1663) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
وحديث عائشة عند البخاري رقم (6822) ومسلم رقم (85/ 1112).
(3) حكاه عنهم الإمام النووي في "المجموع" (6/ 166).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 538) وحاشية ابن عابدين (3/ 262 - 263).
(5) زيادة من المخطوط (ب).
وإنما أورد المصنف هذه الرواية ههنا للاستدلال بها على أن الصرف في من لزمته كفارة من الزكاة جائز.
قوله: (فجزَّأها) بتشديد الزاي.
وهذا الحديث مع الآية يرد على المزني وأبي حفص بن الوكيل من أصحاب الشافعي(3) حيث قالا: إنه يصرف خمس الزكاة إلى من يصرف إليه خمس الفيء والغنيمة.
ويرد أيضًا على أبي حنيفة (4) والثوري والحسن البصري حيث قالوا: يجوز صرفها إلى بعض الأصناف الثمانية حتى قال أبو حنيفة(4): [إنه](5) يجوز صرفها إلى الواحد.--------------------------------------------
(1) (4/ 37) بسند ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر. وبقية رجاله ثقات.
وقد أخرج الحديث الترمذي رقم (3299) وابن الجارود في المنتقى رقم (744) وابن خزيمة رقم (2378) والحاكم (2/ 203) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 390).
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. مع العلم أن محمد بن إسحاق روى له مسلم متابعة.
وللحديث طرق أخرى، وشاهد من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود رقم (2223) والترمذي رقم (1199) والنسائي (6/ 167) وابن ماجه رقم (2065) وابن الجارود في المنتقى رقم (747) والحاكم (2/ 204) والبيهقي (7/ 386).
وحديث ابن عباس حديث حسن، والله أعلم.
وخلاصة القول: أن حديث سلمة بن صخر حديث صحيح بطرقه وشاهده.
(2) ستأتي برقم (1663) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
وحديث عائشة عند البخاري رقم (6822) ومسلم رقم (85/ 1112).
(3) حكاه عنهم الإمام النووي في "المجموع" (6/ 166).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 538) وحاشية ابن عابدين (3/ 262 - 263).
(5) زيادة من المخطوط (ب).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 176)