قوله: (فإذا امرأة من الأنصار)، زاد النسائي(1) والطيالسي(2): "يقال لها زينب"، وفي رواية للنسائي (1): "انطلقت امرأة عبد الله، يعني ابن مسعود وامرأة أبي مسعود، يعني عقبة بن عمرو الأنصاري".
استدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها إلى زوجها، وبه قال الثوري(3) والشافعي(4) وصاحبا أبي حنيفة(5) وإحدى الروايتين عن مالك(6)، وعن أحمد(7)، وإليه ذهب الهادي (8) والناصر (8) والمؤيد بالله(8).
وهذا إنما يتم دليلًا بعد تسليم أن هذه الصدقة صدقة [واجبة](9)، وبذلك جزم المازري(10).
ويؤيد ذلك قولها: "أيجزئ عني".
وتعقبه عياض(11) بأن قوله: "ولو من حليكن"، وكون صدقتها كانت من صناعتها يدلان على التطوّع، وبه جزم النووي(12).
وتأوّلوا قولها: "أيجزئ عني"، أي في الوقاية من النار، كأنها خافت أن صدقتها على زوجها لا يحصل لها المقصود.
وما أشار إليه من الصناعة احتج به الطحاوي(13) لقول أبي حنيفة(14): إنها لا تجزئ زكاة المرأة في زوجها.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2583).
(2) في المسند رقم (1653).
(3) حكاه ابن قدامة في المغني (4/ 101) عنه.
(4) المجموع (6/ 223).
(5) البناية في شرح الهداية (3/ 550) وبدائع الصنائع (2/ 40) واللباب (1/ 403 - 405).
(6) التسهيل (3/ 752).
(7) المغني (4/ 101).
(8) البحر الزخار (2/ 186).
(9) في المخطوط (ب): (واجب).
(10) في المعلم بفوائد مسلم (2/ 15 - 16).
(11) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 520).
(12) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 86 - 87).
(13) في شرح معاني الآثار (2/ 23 - 24).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 503) وابن حبان رقم (4247) والطبراني في الكبير (ج 24 رقم 667) و (ج 24 رقم 668) و (ج 24 رقم 670) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 178 - 179).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 118) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، ولكنه ثقة، وقد توبع".
وخلاصة القول: إن حديث رائطة حديث صحيح، والله أعلم.
(14) اللباب (1/ 403 - 405).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 192)