فأخرج(1) من طريق رائطة امرأة ابن مسعود أنها كانت امرأة [صنعاء](2) اليدين، فكانت تنفق عليه وعلى ولده، [وقال](3) فهذا يدل على أنها صدقة تطوّع.
واحتجوا أيضًا على أنها صدقة تطوّع بما في البخاري(4) من حديث أبي سعيد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: زوجك وولدك أحقّ من تصدّقت عليهم"، قالوا: لأن الولد لا يعطى من الزكاة الواجبة بالإجماع كما نقله ابن المنذر(5) والمهدي في البحر(6) وغيرهما.
وتعقب [هذا](7) بأن الذي [يمتنع](8) إعطاؤه من الصدقة الواجبة من تلزم المعطي نفقته، والأم لا يلزمها نفقة ابنها مع وجود أبيه.
قال المصنف(9) رحمه الله بعد أن ساق الحديث: وهذا عند أكثر أهل العلم في صدقة التطوّع، انتهى.
والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها:
أما أولًا: فلعدم المانع من ذلك، ومن قال إنه لا يجوز فعليه الدليل.
وأما ثانيًا: فلأن ترك استفصاله صلى الله عليه وسلم لها ينزل منزلة العموم، فلما لم يستفصلها عن الصدقة هل هي تطوّع أو واجب فكأنه قال: يجزي عنك فرضًا كان أو تطوّعًا.
وقد اختلف في الزوج هل يجوز له أن يدفع زكاته إلى زوجته؟
فقال ابن المنذر(10): أجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة--------------------------------------------
(1) أي الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 23).
(2) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي شرح المعاني للطحاوي. ولعل الصواب (صناع).
• في القاموس المحيط (ص 954): "امرأة صناع اليدين - كسحاب - حاذقة ماهرة بعمل اليدين. وامرأتان صناعان، ونسوة صُنعُ - ككتب".
(3) زيادة من المخطوط (ب).
(4) في صحيحه رقم (1462).
(5) في كتابه "الإجماع" (ص 51 رقم 118).
(6) البحر الزخار (2/ 187).
(7) زيادة من المخطوط (أ).
(8) في المخطوط (ب): (تمتنع).
(9) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 154).
(10) في كتابه "الإجماع" (ص 52 رقم 119).
واحتجوا أيضًا على أنها صدقة تطوّع بما في البخاري(4) من حديث أبي سعيد: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: زوجك وولدك أحقّ من تصدّقت عليهم"، قالوا: لأن الولد لا يعطى من الزكاة الواجبة بالإجماع كما نقله ابن المنذر(5) والمهدي في البحر(6) وغيرهما.
وتعقب [هذا](7) بأن الذي [يمتنع](8) إعطاؤه من الصدقة الواجبة من تلزم المعطي نفقته، والأم لا يلزمها نفقة ابنها مع وجود أبيه.
قال المصنف(9) رحمه الله بعد أن ساق الحديث: وهذا عند أكثر أهل العلم في صدقة التطوّع، انتهى.
والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها:
أما أولًا: فلعدم المانع من ذلك، ومن قال إنه لا يجوز فعليه الدليل.
وأما ثانيًا: فلأن ترك استفصاله صلى الله عليه وسلم لها ينزل منزلة العموم، فلما لم يستفصلها عن الصدقة هل هي تطوّع أو واجب فكأنه قال: يجزي عنك فرضًا كان أو تطوّعًا.
وقد اختلف في الزوج هل يجوز له أن يدفع زكاته إلى زوجته؟
فقال ابن المنذر(10): أجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة--------------------------------------------
(1) أي الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 23).
(2) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي شرح المعاني للطحاوي. ولعل الصواب (صناع).
• في القاموس المحيط (ص 954): "امرأة صناع اليدين - كسحاب - حاذقة ماهرة بعمل اليدين. وامرأتان صناعان، ونسوة صُنعُ - ككتب".
(3) زيادة من المخطوط (ب).
(4) في صحيحه رقم (1462).
(5) في كتابه "الإجماع" (ص 51 رقم 118).
(6) البحر الزخار (2/ 187).
(7) زيادة من المخطوط (أ).
(8) في المخطوط (ب): (تمتنع).
(9) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 154).
(10) في كتابه "الإجماع" (ص 52 رقم 119).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 193)