ويدلّ على ما ذهب إليه الجمهور من كون الوجوب على السيد حديث: "ليس على المرء في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر"(1)، ولفظ مسلم(2): "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر".
قوله: (والذكر والأنثى)، ظاهره وجوبها على المرأة سواء كان لها زوج أم لا، وبه قال الثوري(3) وأبو حنيفة(4) وابن المنذر(5).
وقال مالك(6) والشافعي(7) والليث(8) وأحمد(9) وإسحاق(10): تجب على زوجها تبعًا للنفقة.--------------------------------------------
= وللسيد إن كان للعبد مال أو كسب أن يكلفه إخراج زكاة الفطر من كسبه أو ماله؛ لأن له انتزاع ماله متى شاء، وله أن يكلفه الخراج بالنص والإجماع.
فإذا كان له ذلك فله أن يأمره بأن يصرف ما كلفه من ذلك فيما شاء" اهـ.
(1) أخرجه أحمد (2/ 249، 470) والبخاري رقم (1464) وأبو داود رقم (1595) والترمذي رقم (628) والنسائي رقم (2467) وابن ماجه رقم (1812).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) في صحيحه رقم (10/ 982).
(3) قال سفيان الثوري في "الموسوعة" (ص 474): "ب - ولا يجب على المسلم إخراج زكاة الفطر عن زوجته؛ ولا عن أبيه، ولا عن أمه، ولا عن ولده الكبار ولا عن أحد ممن تلزمه نفقته" اهـ.
المحلى (6/ 137) وحلية العلماء (3/ 103) والمجموع (6/ 107).
وعيون المجالس (2/ 564) والإنصاف (3/ 166).
(4) شرح فتح القدير (2/ 290).
(5) في كتابه "الإقناع" (1/ 182) وحكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 369).
(6) عيون المجالس (2/ 563).
(7) "قال الشافعي والأصحاب: ويستحب للحرة أن تخرج الفطرة عن نفسها للخروج من الخلاف ولتطهيرها. وإذا قلنا: يلزم الحرة الموسرة فطرتها فأخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع بها عليه هذا هو المذهب.
وهو مقتضى إطلاق المصنف والجمهور.
وقال صاحب "الحاوي": ترجع عليه بها كما ترجع عليه بالنفقة إذا أيسر.
وهذا النقل شاذ مردود، والاستدلال له ضعيف، فإن المعسر ليس أهلًا لوجوب الفطرة بخلاف نفقة الزوجة" اهـ.
المجموع شرح المهذب للنووي (6/ 84).
(8) حكاه عنه العيني في "البناية في شرح الهداية" (3/ 574).
(9) المغني (4/ 302).
(10) حكاه عنه العيني في "البناية" (3/ 574) وابن قدامة في المغني (4/ 302).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 202)