قوله: (من سمراء الشام) بفتح السين المهملة وإسكان الميم، وبالمدّ هي القمح الشامي.
قال النووي(1): تمسك بقول معاوية من قال بالمدّين من الحنطة، وفيه نظر لأنه فعل صحابي قد خالف فيه أبو سعيد وغيره [من الصحابة (2)] ممن هو أطول صحبة منه وأعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد صرّح [معاوية](2) بأنه رأي رآه لا أنه سمعه من النبيّ صلى الله عليه وسلم. قال ابن المنذر: لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه.
فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من الشعير وهم الأئمة، فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم، ثم أسند عن عثمان(3) وعليّ وأبي هريرة(4) وجابر(5) وابن عباس(6) وابن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر(7) بأسانيد.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 61).
(2) زيادة من (ب).
(3) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 46 - 47).
عن أبي الأشعث، قال: خطبنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال في خطبته: "أدوا زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، ذكر وأنثى".
(4) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 45).
عن أبي هريرة، قال: زكاة الفطر عن كل حر وعبد، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، غني أو فقير، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح".
(5) أخرج الدارقطني (2/ 151) عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "صدقة الفطر على كل مسلم صغير وكبير، عبد أو حر، مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير".
وهو أثر صحيح.
(6) أخرج النسائي (5/ 37) والدارقطني (2/ 144) والبيهقي (4/ 168) عن ابن عباس قال في صدقة الفطر: صاع من طعام على الصغير والكبير، والحر والمملوك، من أدى برًا قبل منه، ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن أدى تمرًا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سلتًا قبل منه.
وهو أثر صحيح.
(7) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 43). عن عروة أن أسماء بنت أبي بكر =
قال النووي(1): تمسك بقول معاوية من قال بالمدّين من الحنطة، وفيه نظر لأنه فعل صحابي قد خالف فيه أبو سعيد وغيره [من الصحابة (2)] ممن هو أطول صحبة منه وأعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد صرّح [معاوية](2) بأنه رأي رآه لا أنه سمعه من النبيّ صلى الله عليه وسلم. قال ابن المنذر: لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه.
فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من الشعير وهم الأئمة، فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم، ثم أسند عن عثمان(3) وعليّ وأبي هريرة(4) وجابر(5) وابن عباس(6) وابن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر(7) بأسانيد.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 61).
(2) زيادة من (ب).
(3) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 46 - 47).
عن أبي الأشعث، قال: خطبنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقال في خطبته: "أدوا زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، ذكر وأنثى".
(4) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 45).
عن أبي هريرة، قال: زكاة الفطر عن كل حر وعبد، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، غني أو فقير، صاع من تمر، أو نصف صاع من قمح".
(5) أخرج الدارقطني (2/ 151) عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "صدقة الفطر على كل مسلم صغير وكبير، عبد أو حر، مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير".
وهو أثر صحيح.
(6) أخرج النسائي (5/ 37) والدارقطني (2/ 144) والبيهقي (4/ 168) عن ابن عباس قال في صدقة الفطر: صاع من طعام على الصغير والكبير، والحر والمملوك، من أدى برًا قبل منه، ومن أدى شعيرًا قبل منه، ومن أدى تمرًا قبل منه، ومن أدى زبيبًا قبل منه، ومن أدى سلتًا قبل منه.
وهو أثر صحيح.
(7) أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 43). عن عروة أن أسماء بنت أبي بكر =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 209)