قال ابن منده(1): إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده.
قال الترمذي(2): جوَّده حسين المعلم، وهو أصح شيء في هذا الباب.
وكذلك قال أحمد: قال البيهقي(3): هذا حديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على القيء عامدًا، وكأنه كان صلى الله عليه وسلم صائمًا تطوّعًا.
وقال(4) في موضع آخر: إسناده مضطرب ولا تقوم به حجة(5).--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في التلخيص (2/ 364) وابن التركماني في "الجوهر النقي" بهامش السنن الكبرى (1/ 144).
(2) في "العلل الكبير" (1/ 168): قال الترمذي: سألت محمدًا - أي البخاري - عن هذا الحديث فقال: "جوَّد حسين المعلم إسناده" اهـ.
وقال الترمذي في السنن (1/ 146): "وقد جوَّد حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب" اهـ.
(3) في السنن الكبرى (4/ 220).
(4) أي البيهقي في السنن الكبرى (1/ 144).
(5) قال النووي في "المجموع" (6/ 344 - 345): فرع في مذاهب العلماء في القيء: قد ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - أن من تقايأ عمدًا أفطر ولا كفارة عليه إن كان في رمضان.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من تقايأ عمدًا أفطر.
قال: ثم قال علي، وابن عمر، وزيد بن أرقم، وعلقمة، والزهري، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: لا كفارة عليه كأنما عليه القضاء.
قال: وقال عطاء، وأبو ثور: عليه القضاء والكفارة. قال: وبالأول أقول.
- قلت: وهو الراجح -.
قال: وأما من ذرعه القيء فقال: علي، وابن عمر، وزيد بن أرقم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي: لا يبطل صومه.
قال: وهذا قول كل من يحفظ عنه العلم وبه أقول.
- قلت: وهو الراجح -
قال: وعن الحسن البصري روايتان: الفطر وعدمه. هذا نقل ابن المنذر.
وقال العبدري: نقل عن ابن مسعود، وابن عباس، أنه لا يفطر بالقيء عمدًا.
قال: وعن أصحاب مالك في فطر من ذرعه القيء خلاف.
قال: وقال أحمد: إن تقايأ فاحشًا أفطر فخصه بالفحش.
دليلنا على الجميع حديث أبي هريرة السابق، والله تعالى أعلم" اهـ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 290)