قوله: (كان يقبلها [وهو صائم])(1)، فيه دليل على أنه يجوز التقبيل للصائم ولا يفسد به الصوم.
قال النووي(2): ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا إن أنزل بها، ولكنه متعقب بأن ابن شبرمة أفتى بإفطار من قبَّل. ونقله الطحاوي(3) عن قوم ولم يسمِّهم.
وقد قال بكراهة التقبيل والمباشرة على الإطلاق قوم وهو المشهور عند المالكية(4).
وروى ابن أبي شيبة(5) بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يكره القبلة والمباشرة.
ونقل ابن المنذر(6) وغيره عن قوم تحريمهما، وأباح القبلة مطلقًا قوم(7).--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 215).
(3) في شرح معاني الآثار (2/ 88).
(4) التسهيل (3/ 803).
(5) في المصنف (61/ 3، 62) بسند صحيح.
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 150) وابن قدامة في المغني (4/ 361).
• أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 62) قال: حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعير، قال: رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ينهون عن القبلة للصائم.
إسناده صحيح. وعبد الله بن ثعلبة له رؤية كما قال الحافظ في "التقريب" رقم الترجمة (3242).
• أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 61): حدثنا عباد بن العوام عن الشيباني - سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني - قال: سألت ابن مفضل - عن القبلة للصائم - فكرهها.
إسناده صحيح.
• أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (4/ 186) عن الثوري، عن عمران بن مسلم عن زادان قال: سئل ابن عمر رضي الله عنهما: أيقبل الرجل وهو صائم؟
قال: أفلا يقبل جمرة.
إسناده حسن، وعمران بن مسلم لا بأس به.
(7) منهم: أبو سعيد:
أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 59 - 60): حدثنا ابن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أنه سئل عن القبلة للصائم؟ فقال: لا بأس بها ما لم يعد ذلك. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 311)