بسندٍ حسنٍ عن أمِّ حبيبةَ: "لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ كما يتوضَّأون".
[يندب تأخير العشاء]:
والحديثُ يدلُّ على ندبيةِ تأخيرِ العشاءِ إلى ثُلُثِ الليلِ، لأنَّ (لولا) لامتناع الثاني لوجودِ الأوَّلِ، فإذا ثبتَ وجودُ الأولِ ثبتَ امتناعُ الثاني وبقيَ الندبُ. ومحلُّ الكلامِ على هذه الجملةِ الصلاةُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
ويدلُّ أيضًا على ندبيةِ السواكِ بمثلِ ما ذكرناهُ في صلاةِ العشاءِ، ويردُّ على من قالَ: لا يُستحبُّ السواكُ للصلاةِ، وقد نسبهُ في البحرِ(1) إلى الأكثرِ ويردُّ مذهبَ الظاهريةِ القائلينَ بالوجوبِ إن صحَّ عنهم(2)، وقد سبقَ كلامُ النوويِّ في ذلكَ.
3/ 120 - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَوْلا أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي لأمَرْتُهمْ بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صلاةٍ". رَواه الجمَاعَةُ(3)، وفي رِوايةٍ لأحمدَ(4): "لأمَرْتُهمْ بِالسِّواكِ معَ كَلِّ وُضُوءٍ"، وَللبُخارِيِّ تَعْليقًا(5): "لأمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ عِنْد كُلِّ وُضُوءٍ". قالَ: ويُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جابِرٍ وَزيدِ بْنِ خالِدٍ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم). [صحيح]
الحديثُ قالَ ابن مندَهْ(6): إسنادُه مجمعٌ على صحتِهِ. وقالَ النوويُّ(7): "غَلِطَ بعضُ الأئمةِ الكبارِ فزعمَ أن البخاريُّ لم يخرِّجْهُ وهو خطأ منهُ، وقد أخرجه--------------------------------------------
(1) في "البحر الزخار" (1/ 73).
(2) قال ابن حزم في "المحلى" (2/ 218/ م 270): "السواك مستحب، ولو أمكن لكل صلاة لكان أفضل".
قلت: أما السواك ليوم الجمعة فقد أوجبه ابن حزم كما في "المحلى" (2/ 8 م 178) و (5/ 75/ م 536).
(3) أحمد (1/ 120) والبخاري (2/ 374 رقم 887) ومسلم (1/ 220 رقم 42/ 252).
وأبو داود (1/ 40 رقم 46) والترمذي (1/ 34 رقم 22) والنسائي (1/ 12) وابن ماجه (1/ 105 رقم 287).
(4) في المسند (رقم 9166 - الزين) بسند صحيح.
(5) في صحيحه تعليقًا بصيغة الجزم (4/ 158 رقم الباب 27).
(6) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 62).
(7) في "المجموع" (1/ 325).
[يندب تأخير العشاء]:
والحديثُ يدلُّ على ندبيةِ تأخيرِ العشاءِ إلى ثُلُثِ الليلِ، لأنَّ (لولا) لامتناع الثاني لوجودِ الأوَّلِ، فإذا ثبتَ وجودُ الأولِ ثبتَ امتناعُ الثاني وبقيَ الندبُ. ومحلُّ الكلامِ على هذه الجملةِ الصلاةُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
ويدلُّ أيضًا على ندبيةِ السواكِ بمثلِ ما ذكرناهُ في صلاةِ العشاءِ، ويردُّ على من قالَ: لا يُستحبُّ السواكُ للصلاةِ، وقد نسبهُ في البحرِ(1) إلى الأكثرِ ويردُّ مذهبَ الظاهريةِ القائلينَ بالوجوبِ إن صحَّ عنهم(2)، وقد سبقَ كلامُ النوويِّ في ذلكَ.
3/ 120 - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَوْلا أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي لأمَرْتُهمْ بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صلاةٍ". رَواه الجمَاعَةُ(3)، وفي رِوايةٍ لأحمدَ(4): "لأمَرْتُهمْ بِالسِّواكِ معَ كَلِّ وُضُوءٍ"، وَللبُخارِيِّ تَعْليقًا(5): "لأمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ عِنْد كُلِّ وُضُوءٍ". قالَ: ويُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جابِرٍ وَزيدِ بْنِ خالِدٍ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم). [صحيح]
الحديثُ قالَ ابن مندَهْ(6): إسنادُه مجمعٌ على صحتِهِ. وقالَ النوويُّ(7): "غَلِطَ بعضُ الأئمةِ الكبارِ فزعمَ أن البخاريُّ لم يخرِّجْهُ وهو خطأ منهُ، وقد أخرجه--------------------------------------------
(1) في "البحر الزخار" (1/ 73).
(2) قال ابن حزم في "المحلى" (2/ 218/ م 270): "السواك مستحب، ولو أمكن لكل صلاة لكان أفضل".
قلت: أما السواك ليوم الجمعة فقد أوجبه ابن حزم كما في "المحلى" (2/ 8 م 178) و (5/ 75/ م 536).
(3) أحمد (1/ 120) والبخاري (2/ 374 رقم 887) ومسلم (1/ 220 رقم 42/ 252).
وأبو داود (1/ 40 رقم 46) والترمذي (1/ 34 رقم 22) والنسائي (1/ 12) وابن ماجه (1/ 105 رقم 287).
(4) في المسند (رقم 9166 - الزين) بسند صحيح.
(5) في صحيحه تعليقًا بصيغة الجزم (4/ 158 رقم الباب 27).
(6) ذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 62).
(7) في "المجموع" (1/ 325).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)