ورواه الدارقطني(1) أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو، وفي إسناده الواقدي وابن لهيعة.
ورواه(2) من حديث محمد بن المنكدر قال: "بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن تقطيع قضاء شهر رمضان فقال: ذاك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟ والله أحق أن يعفو".
وقال(3): هذا إسناد حسن لكنه مرسل، وقد روي موصولًا ولا يثبت.
وفي الباب عن أبي عبيد(4)، ومعاذ بن جبل(5)، وأنس(6)، وأبي هريرة(7)، ورافع بن خديج(8)، أخرجها البيهقي(9).
وهذه الطرق وإن فينت كل واحدة منها لا تخلو عن مقال فبعضها يقوي بعضًا فتصلح للاحتجاج به على جواز التفريق وهو قول الجمهور.
وحكاه في البحر(10) عن علي وأبي هريرة وأنس ومعاذ، ونقل ابن--------------------------------------------
= وتعقب المحدث الألباني ابن الجوزي في "الضعيفة" (2/ 137) حيث قال: "فهو تصحيح قائم على حجة لا تساوي سماعها، فإن كل راوٍ مجهول عند المحدثين يصح أن يقال فيه: "ما علمنا أحدًا طعن فيه"! فهل يلزم من ذلك تصحيح حديث المجهول!؟ اللهم لا. وإنها لزلة من عالم يجب اجتنابها" اهـ.
(1) في سننه (2/ 192 رقم 62) وقال الدارقطني: الواقدي ضعيف.
(2) أي الدارقطني في سننه (2/ 194 رقم 77) وقال الدارقطني: إسناد حسن إلا إنه مرسل، وقد وصله غير أبي بكر عن يحيى بن سليم إلَّا أنه جعله عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر، ولا يثبت متصلًا.
(3) أي الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (2/ 395).
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 258) عن أبي عبيدة بن الجراح بسند حسن.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 258) عن معاذ بن جبل.
(6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 258) عن أنس بسند صحيح.
(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 258) عن أبي هريرة.
(8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 258) عن رافع بن خديج.
(9) في السنن الكبرى (4/ 258) وأوردها الحافظ في "التلخيص" (2/ 395).
(10) البحر الزخار (2/ 259).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 374)