المنذر(1) عن علي وعائشة وجوب التتابع قال [في](2) الفتح(3): وهو قول بعض أهل الظاهر(4).
وروى عبد الرزاق(5) بإسناده عن ابن عمر أنه قال: يقضيه تباعًا.
وحكاه في البحر(6) عن النخعي والناصر وأحد قولي الشافعي(7).
وتمسكوا بالقراءة المذكورة، أعني قوله: {متتابعات} قال في الموطأ(8): هي قراءة أبي بن كعب …
وأجيب عن ذلك بما تقدم عن عائشة(9) أنها سقطت، على أنه قد اختلف في الاحتجاج بقراءة الآحاد كما تقرر في الأصول(10).
وإذا سلم أنها لم تسقط فهي منزلة عند من قال بالاحتجاج بها منزلة أخبار الآحاد، وقد عارضها ما في الباب من الأحاديث.
وقال القاسم بن إبراهيم(11): إن فرق أساء وأجزأ.
وحكى في البحر(12) عن داود أن القاضي يطابق وقت الفوات من أول الشهر وآخره ووسطه.
ومما احتج به للتتابع ما أخرجه الدارقطني(13) عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه"، لكنه قال البيهقي(14): لا يصح.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 189).
(2) ما بين الخاصرتين ساقط من المخطوط (ب).
(3) (4/ 189).
(4) المحلى (6/ 200).
(5) في "المصنف" رقم (7658).
(6) البحر الزخار (2/ 259).
(7) المجموع (6/ 413).
(8) الموطأ (1/ 305 رقم 49).
(9) تقدم برقم (22/ 1698) من كتابنا هذا.
(10) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 137 - 138).
(11) حكاه عنه صاحب البحر الزخار (2/ 259).
(12) البحر الزخار (2/ 259).
(13) في سننه (2/ 191 - 192 رقم 58).
(14) في السنن الكبرى (4/ 259).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 375)