بالاضطراب كما قال النسائي(1) لأنه روي كما ذكر المصنف.
وروي عن عبد الله بن بسر وليس فيه عن أخته كما وقع لابن حبان(2).
قال الحافظ(3): وهذه ليست بعلة قادحة فإنه أيضًا صحابي، وقيل: عنه عن أبيه بسر، وقيل: عنه عن أخته الصماء عن عائشة.
قال الحافظ (3): ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه وعن أخته، وعند أخته بواسطة، قال: ولكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتخاذ المخرج يوهن الرواية وينبئ عن قلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالًا على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا بل اختلف فيه أيضًا على الراوي عبد الله بن بسر. وقد ادعى أبو داود(4) أن هذا الحديث منسوخ.
قال في التلخيص (3): ولا يتبين وجه النسخ فيه، ثم قال: يمكن أن يكون أخذه من كون النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحبّ موافقة أهل الكتاب في أوّل الأمر ثم في آخر الأمر، قال: خالفوهم. والنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية، وهذه صورة النسخ والله أعلم. انتهى.
وقد أخرج النسائي(5) والبيهقي(6) وابن حبان(7) والحاكم(8) عن كريب: "أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة يسألها عن الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لها صيامًا، فقالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها فسألوها، فقالت: صدق، وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أريد أن أخالفهم. وصحح الحاكم (8) إسناده--------------------------------------------
(1) قلت: ظاهر صنيع النسائي في سننه الكبرى (3/ 209 - 213). رقم الحديث (2772 - 2785) حيث عقد بابًا رقم (55) في النهي عن صيام يوم السبت. ثم عقد بابًا رقم (56) فقال: الرخصة في صيام يوم السبت ثم أسند حديث جنادة الأزدي رقم (2786) و 2787) يدل على النسخ، والله أعلم.
(2) في صحيحه رقم (3615) بسند صحيح.
(3) في "التلخيص" (2/ 414).
(4) في السنن (2/ 807).
(5) في السنن الكبرى رقم (2788).
(6) في السنن الكبرى (2/ 303).
(7) في صحيحه رقم (3616) ورقم (3646).
(8) في المستدرك (1/ 436) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وروي عن عبد الله بن بسر وليس فيه عن أخته كما وقع لابن حبان(2).
قال الحافظ(3): وهذه ليست بعلة قادحة فإنه أيضًا صحابي، وقيل: عنه عن أبيه بسر، وقيل: عنه عن أخته الصماء عن عائشة.
قال الحافظ (3): ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه وعن أخته، وعند أخته بواسطة، قال: ولكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتخاذ المخرج يوهن الرواية وينبئ عن قلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالًا على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا بل اختلف فيه أيضًا على الراوي عبد الله بن بسر. وقد ادعى أبو داود(4) أن هذا الحديث منسوخ.
قال في التلخيص (3): ولا يتبين وجه النسخ فيه، ثم قال: يمكن أن يكون أخذه من كون النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحبّ موافقة أهل الكتاب في أوّل الأمر ثم في آخر الأمر، قال: خالفوهم. والنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية، وهذه صورة النسخ والله أعلم. انتهى.
وقد أخرج النسائي(5) والبيهقي(6) وابن حبان(7) والحاكم(8) عن كريب: "أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعثوه إلى أم سلمة يسألها عن الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لها صيامًا، فقالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها فسألوها، فقالت: صدق، وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أريد أن أخالفهم. وصحح الحاكم (8) إسناده--------------------------------------------
(1) قلت: ظاهر صنيع النسائي في سننه الكبرى (3/ 209 - 213). رقم الحديث (2772 - 2785) حيث عقد بابًا رقم (55) في النهي عن صيام يوم السبت. ثم عقد بابًا رقم (56) فقال: الرخصة في صيام يوم السبت ثم أسند حديث جنادة الأزدي رقم (2786) و 2787) يدل على النسخ، والله أعلم.
(2) في صحيحه رقم (3615) بسند صحيح.
(3) في "التلخيص" (2/ 414).
(4) في السنن (2/ 807).
(5) في السنن الكبرى رقم (2788).
(6) في السنن الكبرى (2/ 303).
(7) في صحيحه رقم (3616) ورقم (3646).
(8) في المستدرك (1/ 436) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 430)