وقال(1): رواه ابن أبي حفصة وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة مثل هذا يعني مرفوعًا.
ورواه مالك بن أنس(2) ومعمر(3) وعبيد الله بن عمر(4) وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلًا، ولم يذكروا فيه عروة وهذا أصح.
لأنه روي عن ابن جريج(5) قال: سألت الزهري قلت له: أحدثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئًا، ولكني سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من أناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا الحديث فذكره، ثم أسنده كذلك.
وقال النسائي(6): هذا خطأ.
وقال ابن عيينة في روايته (7): سئل الزهري عنه أهو عن عروة؟ فقال: لا.
وقال الخلال(7): اتفق الثقات على إرساله، وتوارد الحفاظ على الحكم بضعفه، وضعفه أحمد والبخاري(8) والنسائي(9) بجهالة زميل.
وفي الباب عن عائشة غير الحديث المذكور "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقدمت له حيسًا، فقال: لقد أصبحت صائمًا فأكل منه"، وقد تقدم(10) في باب وجوب النية، وزاد النسائي(11): "فأكل وقال:--------------------------------------------
(1) أي الترمذي في السنن (3/ 112 - 113).
(2) في الموطأ (1/ 306) ومن طريقه أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 108).
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (7790) وإسحاق بن راهويه رقم (659) والنسائي في السنن الكبرى (3283).
(4) أخرجه النسائي في السنن الكبرى رقم (3284).
(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (7791).
(6) في السنن الكبرى (3/ 363).
(7) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 212).
(8) قال الترمذي في "العلل الكبير" (1/ 352): سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة.
(9) في السنن الكبرى (3/ 362 - 363).
(10) تقدم تخريجه برقم (1638) من كتابنا هذا.
(11) في السنن الكبرى رقم (3286). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 449)