المذكور(1)، وبحديث أبي سعيد(2) في الباب.
وأجيب عن ذلك بما في حديث أم هانئ(3) من التخيير، فيجمع بينه وبين حديث عائشة، وأبي سعيد بحمل القضاء على الندب.
ويدل على جواز الإفطار وعدم وجوب القضاء حديث أبي جحيفة المتقدم(4) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرر ذلك ولم يبين لأبي الدرداء وجوب القضاء عليه.
وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز(5).
قال ابن المنير(6): ليس في تحريم الأكل في صوم النفل من غير عذر إلا الأدلة العامة كقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}(7) إلا أن الخاص يقدم على العام كحديث سلمان (4).
وقال ابن عبد البر(8): من احتج في هذا بقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (7)، فهو جاهل بأقوال أهل العلم، فإن الأكثر على أن المراد بذلك النهي عن الرياء كأنه قال: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء بل أخلصوها لله.
وقال آخرون: لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب الكبائر، ولو كان المراد بذلك النهي عن إبطال ما لم يفرض الله عليه، ولا أوجب على نفسه بنذر أو غيره لامتنع عليه الإفطار إلا بما يبيح الفطر من الصوم الواجب وهم لا يقولون بذلك(9)، انتهى.--------------------------------------------
= شرع إنسان في صوم تطوع لزمه إتمامه، وإن خرج منه لغير عذر فعليه القضاء. وإن خرج منه لعذر فلا قضاء عليه.
(1) تقدم برقم (1747) من كتابنا هذا. وهو حديث ضعيف.
(2) المتقدم آنفًا أخرجه البيهقي (4/ 279) وهو منقطع.
(3) تقدم برقم (1746) من كتابنا هذا. بإسناد ضعيف.
(4) تقدم برقم (1745) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(5) انظر: البحر المحيط (3/ 501) والإحكام للآمدي (3/ 49 - 55).
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 213).
(7) سورة محمد: الآية (33).
(8) في الاستذكار (10/ 208 رقم 14574 - 14576).
(9) انظر: "جامع البيان" (13/ ج 26/ 63) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (13/ 81 - 82).
وأجيب عن ذلك بما في حديث أم هانئ(3) من التخيير، فيجمع بينه وبين حديث عائشة، وأبي سعيد بحمل القضاء على الندب.
ويدل على جواز الإفطار وعدم وجوب القضاء حديث أبي جحيفة المتقدم(4) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرر ذلك ولم يبين لأبي الدرداء وجوب القضاء عليه.
وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز(5).
قال ابن المنير(6): ليس في تحريم الأكل في صوم النفل من غير عذر إلا الأدلة العامة كقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}(7) إلا أن الخاص يقدم على العام كحديث سلمان (4).
وقال ابن عبد البر(8): من احتج في هذا بقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (7)، فهو جاهل بأقوال أهل العلم، فإن الأكثر على أن المراد بذلك النهي عن الرياء كأنه قال: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء بل أخلصوها لله.
وقال آخرون: لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب الكبائر، ولو كان المراد بذلك النهي عن إبطال ما لم يفرض الله عليه، ولا أوجب على نفسه بنذر أو غيره لامتنع عليه الإفطار إلا بما يبيح الفطر من الصوم الواجب وهم لا يقولون بذلك(9)، انتهى.--------------------------------------------
= شرع إنسان في صوم تطوع لزمه إتمامه، وإن خرج منه لغير عذر فعليه القضاء. وإن خرج منه لعذر فلا قضاء عليه.
(1) تقدم برقم (1747) من كتابنا هذا. وهو حديث ضعيف.
(2) المتقدم آنفًا أخرجه البيهقي (4/ 279) وهو منقطع.
(3) تقدم برقم (1746) من كتابنا هذا. بإسناد ضعيف.
(4) تقدم برقم (1745) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(5) انظر: البحر المحيط (3/ 501) والإحكام للآمدي (3/ 49 - 55).
(6) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 213).
(7) سورة محمد: الآية (33).
(8) في الاستذكار (10/ 208 رقم 14574 - 14576).
(9) انظر: "جامع البيان" (13/ ج 26/ 63) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (13/ 81 - 82).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 451)