وعن ابن عباس عند البيهقي(1) قال الحافظ(2): ولا يصحّ من ذلك شيء.
وبهذا تعرف أن الحديث من قسم الحسن لغيره، وهو محتج به عند الجمهور ويؤيده ما عند الطبراني(3) عن أبي أمامة مرفوعًا: "من مشى إلى صلاة مكتوبة فأجره كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوّع فأجره كعمرة".
واستدلّ القائلون بوجوب العمرة بما أخرجه الدارقطني(4) من حديث زيد بن--------------------------------------------
= وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (2/ 432): "إسناده ضعيف".
وقال ابن أبي حاتم في العلل رقم (850): سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن يحيى الخشني عن عمر بن قيس عن طلحة بن موسى عن عمه إسحاق بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحج جهاد والعمرة تطوع"، قال أبي: هذا حديث باطل". اهـ.
والخلاصة: أن حديث طلحة حديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في السنن الكبرى (4/ 348).
(2) في "التلخيص" (2/ 432).
(3) في المعجم الكبير (ج 8/ رقم 7578) وفي "الشاميين" رقم (1548) و (3412) عن إسحاق بن خالويه الواسطي، ثنا علي بن بحر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا حفص بن غيلان، عن مكحول عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، به.
إسناده ضعيف، مكحول لم يسمع من أبي أمامة على قول الجمهور، وهو حديث حسن لغيره.
• وأخرج أبو داود رقم (558) وأحمد (5/ 268) والطبراني في المعجم الكبير رقم (7734) وفي الشاميين رقم (878) والبيهقي (3/ 63) من طريق يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مشى إلى صلاةٍ مكتوبةٍ وهو متطهِّرٌ، كان له كأجرِ الحاجِّ المحرم، ومن مشى إلى سبحة الضحى، كان له كأجرِ المعتمر، وصلاةٌ على إثر صلاةٍ لا لَغْوَ بينهما، كتابٌ في عِلِّيِّينَ".
وهو حديث حسن الله أعلم.
(4) في سننه (2/ 284 رقم 217).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 471) كلاهما من طريق إسماعيل بن مسلم عن محمد بن سيرين عن زيد بن ثابت، به.
قلت: في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف جدًّا.
وبه أعله ابن الجوزي في "التحقيق" (6/ 71) وكذلك ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 405).
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 430) "وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف؛ ثم هو عن ابن سيرين، عن زيد وهو منقطع". اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث زيد بن ثابت حديث ضعيف جدًّا، والله أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 22)