قال الحافظ(1): وسنده صحيح إلى الحسن، ولا أرى الموصول إلا وهمًا.
وقد رواه الحاكم(2) من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضًا، إلا أن الراوي عن حماد هو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، وهو منكر الحديث كما قال أبو حاتم(3)، ولكنه قد وثقه أحمد.
والحديث الثاني أخرجه أيضًا الدارقطنى(4)، قال الحافظ(5): وسنده ضعيف. ورواه ابن المنذر(6) من قول ابن عباس.
وفي الباب عن ابن عمر عند الشافعي(7) والترمذي(8) وحسّنه وابن ماجه(9) والدارقطني(10).
وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي(11)، بخاء معجمة مضمومة ثم واو ثم زاي معجمة، وقد قال فيه أحمد والنسائي: متروك الحديث.--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (2/ 423) وقد تقدم.
(2) في المستدرك (1/ 442) وقد تقدم.
(3) في الجرح والتعديل (5/ 191) وقد تقدم.
(4) في سننه (2/ 218 رقم 14).
(5) في التلخيص (2/ 423).
قلت: في سنده داود بن الزبرقان، ويزيد بن مروان كلاهما متهم.
أما داود فقال عنه الحافظ في "التقريب" (رقم 1785): متروك وكذبه الأزدي. وبه أعله الزيلعي في "نصب الراية" (3/ 9).
وأما يزيد بن مروان الخلال قال عنه يحيى بن معين: كذاب. [الميزان (4/ 439)]
وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس ضعيف جدًّا، والله أعلم.
(6) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 423).
(7) في "الأم" (3/ 288 - 289 رقم 953).
(8) في سننه رقم (2998) وقال: لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي.
(9) في سننه رقم (2896).
(10) في سننه (2/ 217 رقم 9).
(11) إبراهيم بن يزيد الخوزي، مكي، كان ينزل شِعب الخوز، قال أحمد والنسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بثقة ..
التاريخ الكبير (1/ 336) والمجروحين (1/ 100) والجرح والتعديل (2/ 146) والميزان (1/ 75) والتقريب (1/ 46) والخلاصة ص 23.
وخلاصة القول: أن حديث ابن عمر حديث ضعيف، والله أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 46)