حديث جابر أخرجه أيضًا بن أبي شيبة(1) وفي إسناده أشعث بن سوار(2) وهو ضعيف.
ورواه الترمذي(3) من هذا الوجه بلفظ آخر قال: "كنا إذا حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان".
قال ابن القطان(4): ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب، فإن المرأة لا يلبي عنها غيرها، أجمع على ذلك أهل العلم.
وأخرج الترمذي(5) أيضًا من حديث جابر نحو حديث ابن عباس واستغربه.
وحديث محمد بن كعب أخرجه أيضًا أبو داود في المراسيل(6)، وفيه راو مبهم.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري(7): "أنه بعثه صلى الله عليه وسلم في الثقل" بفتح المثلثة والقاف، ويجوز إسكانها: أي الأمتعة.
ووجه الدلالة منه أن ابن عباس كان دون البلوغ.--------------------------------------------
= قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.
وقال الألباني رحمه الله، في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (4/ 349) "إسناده صحيح، وإعلال المؤلف إياه بالوقف لا وجه له عندي، لأن ابن المنهال ثقة حافظ، وقد زاد الرفع، وزيادة الثقة مقبولة. ولعله أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة"، وهو مخرج في الإرواء رقم (986) ". اهـ.
وقال الحافظ في "بلوغ المرام" رقم (9/ 673) بتحقيقي: "ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في رفعه، والمحفوظ أنه موقوف".
قلت: وصححه ابن دقيق العيد في الإلمام بعدما أورده رقم (635).
وخلاصة القول: أن حديث ابن عباس حديث صحيح، والله أعلم.
(1) في الجزء المفقود ص 246.
(2) انظر ترجمته في: المجروحين (1/ 171) والميزان (1/ 263) والتقريب (1/ 79).
(3) في سننه رقم (927) وقد تقدم آنفًا.
(4) في الوهم والإيهام (3/ 470).
(5) في سننه رقم (924) وهو حديث صحيح.
(6) رقم (134) وقد تقدم آنفًا.
(7) في صحيحه رقم (1856).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 65)