وفي الحديثين دليل على جواز حمل السلاح بمكة للعذر والضرورة، لكن بشرط أن يكون في القراب كما فعله صلى الله عليه وسلم.
فيخصص بهذين الحديثين عموم حديث جابر عند مسلم(1) قال: قال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".
فيكون هذا النهي فيما عدا من حمله للحاجة والضرورة، وإلى هذا ذهب الجماهير(2) من أهل العلم.
قال القاضي عياض(3): هذا محمول عند أهل العلم على حمل السلاح لغير ضرورة ولا حاجة، فإن كانت حاجة جاز.
قال(4): وهذا مذهب الشافعي(5) ومالك وعطاء.
قال (4): وكرهه الحسن البصري تمسكًا بهذا الحديث، يعني حديث النهي.
قال: وشذّ عكرمة(6) فقال: إذا احتاج إليه حمله وعليه الفدية، ولعله أراد إذا كان محرمًا ولبس المغفر أو الدرع ونحوهما فلا يكون مخالفًا للجماعة. انتهى.
والحق ما ذهب إليه الجمهور لأن فيه الجمع بين الأحاديث، وهكذا يخصص بحديثي الباب عموم قول ابن عمر المتقدم في كتاب العيد(7): وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم فيكون مراده لم يكن السلاح يدخل الحرم لغير حاجة إلا للحاجة، فإنه قد دخل به صلى الله عليه وسلم غير مرة كما في دخوله يوم الفتح هو وأصحابه، ودخوله صلى الله عليه وسلم للعمرة كما في حديثي الباب اللذين أحدهما من رواية ابن عمر.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (449/ 1356).
(2) المغني (5/ 128).
(3) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 476).
(4) أي القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 476).
(5) في الأم (3/ 376).
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 58 رقم الباب 17 - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في الفتح: ولم أقف على أثر عكرمة هذا موصولًا.
(7) عند الحديث رقم (1272) من كتابنا هذا.
فيخصص بهذين الحديثين عموم حديث جابر عند مسلم(1) قال: قال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".
فيكون هذا النهي فيما عدا من حمله للحاجة والضرورة، وإلى هذا ذهب الجماهير(2) من أهل العلم.
قال القاضي عياض(3): هذا محمول عند أهل العلم على حمل السلاح لغير ضرورة ولا حاجة، فإن كانت حاجة جاز.
قال(4): وهذا مذهب الشافعي(5) ومالك وعطاء.
قال (4): وكرهه الحسن البصري تمسكًا بهذا الحديث، يعني حديث النهي.
قال: وشذّ عكرمة(6) فقال: إذا احتاج إليه حمله وعليه الفدية، ولعله أراد إذا كان محرمًا ولبس المغفر أو الدرع ونحوهما فلا يكون مخالفًا للجماعة. انتهى.
والحق ما ذهب إليه الجمهور لأن فيه الجمع بين الأحاديث، وهكذا يخصص بحديثي الباب عموم قول ابن عمر المتقدم في كتاب العيد(7): وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم فيكون مراده لم يكن السلاح يدخل الحرم لغير حاجة إلا للحاجة، فإنه قد دخل به صلى الله عليه وسلم غير مرة كما في دخوله يوم الفتح هو وأصحابه، ودخوله صلى الله عليه وسلم للعمرة كما في حديثي الباب اللذين أحدهما من رواية ابن عمر.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (449/ 1356).
(2) المغني (5/ 128).
(3) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 476).
(4) أي القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 476).
(5) في الأم (3/ 376).
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 58 رقم الباب 17 - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في الفتح: ولم أقف على أثر عكرمة هذا موصولًا.
(7) عند الحديث رقم (1272) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 187)