وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة(1): يجوز للمحرم أن يتزوّج كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطء.
وتُعقِّب بأنه قياس في مقابلة النص، وهو فاسد الاعتبار.
وظاهر النهي عدم الفرق بين من يزوج غيره بالولاية الخاصة أو العامة كالسلطان والقاضي.
وقال بعض الشافعية(2) والإِمام يحيى(3): إنه يجوز أن يُزوِّج المحرم بالولاية العامة، وهو تخصيص لعموم النص بلا مخصِّص.
قوله: (بسرف) بفتح المهملة وكسر الراء موضع معروف.
قوله: (في الظلة) بضم الظاء وتشديد اللام: كلّ ما أظلّ من الشمس(4).
قوله: (التي بنى بها فيها)، أي التي زفت إليه فيها(5).--------------------------------------------
= جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وهو مذهب عمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن بشار، والزهري، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وداود، وغيرهم.
وقال الحاكم والثوري وأبو حنيفة: يجوز أن يتزوج ويزوج، واحتجوا بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم "تزوج ميمونة وهو محرم"، رواه البخاري، ومسلم، وبالقياس على استدامة النكاح على الخلع والرجعة، والشهادة على النكاح، وشراء الجارية، وتزويج السلطان في إحرامه.
واحتج أصحابنا بحديث عثمان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح"، رواه مسلم.
• وانظر نقاش الإمام النووي للأدلة (7/ 302 - 304)، ولولا الطول لنقلته لك.
(1) قال ابن عبد البر في الاستذكار (263/ 11 رقم 16285): "وقال أبو حنيفة وأصحابه، وسفيان الثوري: لا بأسَ أن ينْكَحَ المحرم وأن يُنْكح.
16286 - وهو قول القاسم بن محمد، وإبراهيم النخعي …
16289 - قال عبد الرزاق: وقال الثوري: لا يلتفتُ إلى أهل المدينة، حُجَّةُ الكوفيين في جواز نكاح المحرم حديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم.
16290 - رواه عن ابن عباس جماعة من أصحابه: منهم: عطاء بن أبي رباح، ومجاهد، وجابر بن زيد أبو الشعثاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير" اهـ.
(2) المجموع (7/ 297).
(3) البحر الزخار (2/ 310).
(4) القاموس المحيط ص 1329.
(5) القاموس المحيط ص 1632.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 201)