قالَ أبُو بكْرِ النَّيسَابُورِيُّ: قَوْلهُ: إنِّي اصْطَدْتُه لَكَ وأَنَّه لَمْ يأكُلْ منْه، لا أعْلَم أحَدًا قالهُ في هذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعمرَ)(1).
الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني(2) والبيهقي(3) وابن خزيمة(4)، وقد قال بمثل مقالة النيسابوري التي ذكرها المصنف ابن خزيمة والدارقطني والجوزقي.
قال ابن خزيمة(5): إن كانت هذه الزيادة محفوظة أحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم أكل من لحم ذلك الحمار من قبل أن يعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من أجله، فلما علم امتنع.
وفيه نظر، لأنه لو كان حرامًا عليه صلى الله عليه وسلم ما أقره الله تعالى على الأكل [منه](6) حتى يعلمه أبو قتادة بأنه صاده لأجله.
ويحتمل أن يكون ذلك لبيان الجواز وأن الذي يحرم على المحرم إنما هو الذي يعلم أنه صِيد من أجله، وأما إذا أُتي بلحم لا يدري ألحم صيد أم لا وهل صيد لأجله أم لا، [فحمله](7) على أصل الإِباحة فلا يكون حرامًا عليه عند الأكل، ولكنه يبعد هذا ما تقدم من أنه لم يبق إلا العضد.
وقال البيهقي(8): هذه الزيادة غريبة يعني قوله: إني اصطدته لك، قال: والذي في الصحيحين(9) أنه أكل منه.
وقال النووي(10) في شرح المهذب: يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قصتان.--------------------------------------------
(1) قال ابن خزيمة في صحيحه (4/ 181): "قال أبو بكر: هذه الزيادة: إنما اصطدته لك.
وقوله: لم يأكل منه حين أخبرته، إني اصطدته لك، لا أعلم أحدًا ذكره في خبر أبي قتادة غير معمر في هذا الإسناد.
وقال البيهقي (5/ 190): "هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه.
(2) في سننه (2/ 291) وقد تقدم.
(3) في السنن الكبرى (5/ 190) وقد تقدم.
(4) في صحيحه رقم (2642) وقد تقدم.
(5) في صحيحه (4/ 181).
(6) زيادة من المخطوط (أ).
(7) في المخطوط (أ): (فحله).
(8) في السنن الكبرى (5/ 190).
(9) البخاري رقم (2854) ومسلم رقم (63/ 1196).
(10) المجموع شرح المهذب (7/ 346).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 222)