قال(1): قال العلماء: يستفاد من النهي عن التنفير تحريم الإتلاف بالأولى.
قوله: (ولا تلتقط لقطته إلا لمعرّف)، وكذلك قوله في الحديث الثاني: "ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد"، يأتي الكلام على هذا في اللقطة إن شاء الله تعالى.
قوله: (إلا الاذخر)(2) بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة أيضًا.
قال في الفتح(3): نبت معروف عند [أهل مكة](4) طَيِّبُ الرّيح له أصل مندفن، وقضبان دقاق ينبت في السهل والحزن، وأهل مكة يسقفون به البيوت بين الخشب ويسدون به الخلل بين اللبنات في القبور.
ويجوز في قوله: (إلا الاذخر) الرفع على البدل مما قبله، والنصب على الاستثناء.
واستدل به على جواز الاجتهاد منه صلى الله عليه وسلم وعلى جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، والكلام في ذلك معروف في الأصول(5).
واستدل به أيضًا على جواز النسخ قبل الفعل، وهو ليس بواضح كما قال الحافظ(6).
قوله: (فإنه للقيون) جمع قين وهو الحدَّاد.
قوله: (لقبورنا وبيوتنا) قد سلف بيان الانتفاع به في القبور والبيوت.
42/ 1920 - (وعَنْ عطاءٍ أن غُلامًا مِنْ قُريْش قتل حمامةً مِنْ حمامِ مَكةَ، فأمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يُفْدِيَ عنهُ بِشاةٍ. رَوَاهُ الشَّافِعيُّ)(7). [أثر صحيح]--------------------------------------------
(1) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 126).
(2) انظر: النهاية، لابن الأثير (1/ 33).
(3) (4/ 49).
(4) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(5) انظر: إرشاد الفحول ص 495 - 496 بتحقيقي.
(6) في "الفتح" (4/ 49).
(7) أخرجه الشافعي في الأم (3/ 503) وفي المسند (رقم: 863 - ترتيب). وهو أثر صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 228)