ولا يخفى أن الحديث الذي ذكره المصنف دليل صريح، ويؤيده أن الحلق معلوم من حاله صلى الله عليه وسلم في حجه كما في صحيح البخاري(1) عن ابن عمر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم حلق في حجته".
قوله: (ليس على النساء الحلق) إلخ.
فيه دليل على أن المشروع في حقهن التقصير.
وقد حكى الحافظ(2) الإجماع على ذلك، قال جمهور الشافعية(3): فإن حلقت أجزأها، وقال القاضي أبو الطيب والقاضي حسين: لا يجوز، وقد أخرج الترمذي من حديث علي(4)--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1726).
(2) في "الفتح" (3/ 565).
(3) المجموع (8/ 189).
(4) في سننه رقم (914): وقال: "فيه اضطراب، ورُويَ هذا الحديث عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة".
قلت: وأخرجه النَّسَائِي رقم (5049) وتمام في فوائده رقم (1411).
قال عبد الحق في أحكامه الصغرى (2/ 815): "هذا يرويه: همام بن يحيى، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن علي، وخالفه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة، فروياه عن قتادة مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم " اهـ.
ورواية قتادة عن عائشة مرسلة كما قال أبو حاتم.
وقال الحافظ في "الدراية" (2/ 32 رقم 483) عقب حديث علي: "ورواته موثقون، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله" اهـ.
وأخرجه البزار (رقم 1137 - كشف) وابن عدي في "الكامل" (6/ 2371) من حديث عائشة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 263) وقال: "وفيه معلى بن عبد الرحمن وقد اعترف بالوضع، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به" اهـ.
قال الألباني رحمه الله متعقبًا على ابن عدي في "الضعيفة" (2/ 124): "هذا رجاء ضائع بعد اعترافه بالوضع … " اهـ.
وأخرجه البزار (رقم 1136 - كشف) من حديث عثمان.
قال الحافظ في "الدراية" (2/ 32): "إسناده ضعيف".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 263) وقال: "وفيه روح بن عطاء وهو ضعيف".
ووهب بن عمير، أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 24) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. وقد تفرد عنه عطاء كما قال البزار، فهو مجهول. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 348)