قوله: (أملحين) الأملح هو الأبيض الخالص، قاله ابن الأعرابي (1). وقال الأصمعي (1): هو الأبيض المشوب بشيء من السواد، وقال أبو حاتم: هو الذي يخالط بياضه حمرة، وقيل: هو الأسود الذي يعلوه حمرة. وقال الكسائي(1): هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر.
وقال الخطابي(2): هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود.
قوله: (أقرنين) قال النووي (3): أي لكل واحد منهما قرنان حسنان.
وفيه دليل على استحباب التضحية بالأملح الأقرن.
قال النووي(3): وأجمع العلماء على جواز التضحية بالأجم، وهو الذي لم يخلق الله له قرنين، وأما المكسور فسيأتي الكلام فيه.
والحديثان يدلان على أنه يجوز للرجل أن يضحي عنه وعن أتباعه وأهله ويشركهم معه في الثواب، وبه قال الجمهور(4).
وكرهه الثوري(5) وأبو حنيفة(6) وأصحابه والحديثان يردان عليهم.
وقد أخرج مسلم(7) من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد"، وسيأتي(8) في باب الذبح بالمصلى.
وأخرج أيضًا ابن ماجه(9) والترمذي(10) وصححه من حديث أبي أيوب أن الرجل كان يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وسيأتي(11) في باب الاجتزاء بالشاة.
وقد تمسك بحديثي الباب وما ورد في معناهما من قال: إن الأضحية غير--------------------------------------------
(1) حكاه عنهم الأزهري في "تهذيب اللغة" (5/ 101 - 102).
(2) في أعلام الحديث (2/ 846).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (13/ 120).
(4) المغني (13/ 360) والبناية في شرح الهداية (11/ 4 - 6).
(5) في موسوعة فقه سفيان الثوري ص 167.
(6) البناية في شرح الهداية (11/ 13).
(7) في صحيحه رقم (19/ 1967).
(8) برقم (2122) من كتابنا هذا.
(9) في سننه رقم (3147).
(10) في سننه رقم (1505) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(11) برقم (2119) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 452)