ويجاب أيضًا عن شهادة خزيمة(1) بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعلها بمثابة شهادة رجلين، فلا يصح الاستدلال بها على قبول شهادة الواحد.
وذكر ابن التين أنه صلى الله عليه وسلم قال لخزيمة لما جعل شهادته بشهادتين: "لا تعد"، أي: تشهد على ما لم تشاهده.
وقد أجيب عن ذلك الاستدلال بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما حكم على الأعرابي بعلمه وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد(2).
وقد تمسك بهذا الحديث جماعة من أهل البدع فاستحلوا الشهادة لمن كان معروفًا بالصدق على كل شيء ادعاه، وهو تمسك باطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة لا يجوز أن يحكم لغيره بمقاربتها فضلًا عن مساواتها حتى يصح الإلحاق.--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (5/ 215 - 216) وأبو داود رقم (3607) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (2085) و (2089) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 146) وفي "شرح مشكل الآثار" رقم (4802) والطبراني (ج 22/ رقم 946) والحاكم (2/ 17 - 18) والبيهقي (10/ 145 - 146) والنسائي (7/ 301 - 302) وغيرهم من طرق.
(2) قاله الخطابي في معالم السنن (4/ 32 - مع السنن).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 101)