الرجال وهو ضعيف(1). ولكنه في الصحيحين(2) عنها مختصرًا. وعن أنس وقد تقدم(3) في باب بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.
قوله: (الجوائح)(4) جمع جائحة وهي الآفة التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم الدهر واجتاحهم بتقديم الجيم على الحاء فيهما إذا أصابهم بمكروه عظيم، ولا خلاف أن البرد والقحط والعطش جائحة، وكذلك كل ما كان آفة سماوية، وأما ما كان من الآدميين كالسرقة ففيه خلاف، منهم من لم يره جائحة لقوله في الحديث السابق(5) عن أنس: "إذا منع الله الثمرة … "، ومنهم من قال: إنه جائحة تشبيهًا بالآفة السماوية.
وقد اختلف أهل العلم في وضع الجوائح إذا بيعت الثمرة بعد بدو صلاحها وسلمها البائع للمشتري بالتخلية ثم تلفت بالجائحة قبل أوان الجذاذ، فقال الشافعي(6) وأبو حنيفة(7) وغيره من الكوفيين(8) والليث(9): لا يرجع المشتري على البائع بشيء.
قالوا وإنما ورد وضع الجوائح فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر(10) على ما قيد به في حديث أنس المتقدم (5).
واستدل الطحاوي(11) على ذلك بحديث أبي سعيد: "أصيب رجل في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه،--------------------------------------------
(1) حارثة بن أبي الرجال، متروك الحديث، واسم أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن وأبو الرجال مدني.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر.
[الميزان (1/ 445) والمجروحين (1/ 268) والجرح والتعديل (3/ 255)].
(2) البخاري رقم (2705) ومسلم رقم (19/ 1557).
(3) تقدم برقم (2218) من كتابنا هذا.
(4) انظر: النهاية (1/ 305) والفائق (2/ 434) والمجموع المغيث (1/ 369).
(5) تقدم برقم (2218) من كتابنا هذا.
(6) الأم (4/ 118).
(7) شرح معاني الآثار (4/ 36).
(8) و(9) ذكرهما الحافظ في "الفتح" (4/ 399).
(10) تقدم برقم (2222) من كتابنا هذا.
(11) شرح معاني الآثار (4/ 35 - 36).
قوله: (الجوائح)(4) جمع جائحة وهي الآفة التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال: جاحهم الدهر واجتاحهم بتقديم الجيم على الحاء فيهما إذا أصابهم بمكروه عظيم، ولا خلاف أن البرد والقحط والعطش جائحة، وكذلك كل ما كان آفة سماوية، وأما ما كان من الآدميين كالسرقة ففيه خلاف، منهم من لم يره جائحة لقوله في الحديث السابق(5) عن أنس: "إذا منع الله الثمرة … "، ومنهم من قال: إنه جائحة تشبيهًا بالآفة السماوية.
وقد اختلف أهل العلم في وضع الجوائح إذا بيعت الثمرة بعد بدو صلاحها وسلمها البائع للمشتري بالتخلية ثم تلفت بالجائحة قبل أوان الجذاذ، فقال الشافعي(6) وأبو حنيفة(7) وغيره من الكوفيين(8) والليث(9): لا يرجع المشتري على البائع بشيء.
قالوا وإنما ورد وضع الجوائح فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر(10) على ما قيد به في حديث أنس المتقدم (5).
واستدل الطحاوي(11) على ذلك بحديث أبي سعيد: "أصيب رجل في ثمار ابتاعها، فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه،--------------------------------------------
(1) حارثة بن أبي الرجال، متروك الحديث، واسم أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن وأبو الرجال مدني.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر.
[الميزان (1/ 445) والمجروحين (1/ 268) والجرح والتعديل (3/ 255)].
(2) البخاري رقم (2705) ومسلم رقم (19/ 1557).
(3) تقدم برقم (2218) من كتابنا هذا.
(4) انظر: النهاية (1/ 305) والفائق (2/ 434) والمجموع المغيث (1/ 369).
(5) تقدم برقم (2218) من كتابنا هذا.
(6) الأم (4/ 118).
(7) شرح معاني الآثار (4/ 36).
(8) و(9) ذكرهما الحافظ في "الفتح" (4/ 399).
(10) تقدم برقم (2222) من كتابنا هذا.
(11) شرح معاني الآثار (4/ 35 - 36).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 118)