الرجال ما ظهرَ رِيحهُ وخفِيَ لونهُ، وخيرَ طِيبِ النساءِ ما ظهرَ لونهُ وخفِيَ رِيحهُ" وقالَ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وفي رجال إسناده عند النسائي(1) مجهول، ثم بيَّنه في إسناد آخر(2) بأنه الطفاوي، وهو أيضًا مجهول كما سبق.
والحديث يدل على أنه ينبغي للرجال أن يتطيَّبوا بما له ريح ولا يظهر له لون كالمسك والعنبر والعطر والعود وأنه يكره لهم التطيب بما له لون [كالزبادة والعنبر](3) ونحوه. وأن النساء بالعكس من ذلك. وقد ورد تسمية المرأة التي تمر بالمجالس ولها طيب له ريح: زانية. كما أخرج الترمذي(4) وصححه، وأبو داود(5)، والنسائي(6)، من حديث أَبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كُلُّ عينٍ زَانيةٌ والمرأةُ إذا استعطرَتْ فمرَّتْ بالمجلِسِ فهي كذَا وكذَا. يعنِي زانيةً" قال الترمذي(7): وفي الباب عن أبي هريرة(8).--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أحمد (4/ 442) وأبو داود رقم (4048) والحاكم (4/ 191) والبيهقي (3/ 246) والطبراني في الكبير (18/ رقم 314).
كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين، به.
والحسن مدلس وقد عنعن.
وسعيد بن أبي عروبة: مهران اليشكري، مولاهم، أبو النضر البصري: ثقة حافظ له تصانيف، كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة … "التقريب" (2365).
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (2/ 35): "قلت: والجمع بين القولين ما قاله أبو بكر البزار: إنه ابتدأ به الاختلاط سنة (133 هـ) ولم يستحكم ولم يُطبق به، واستمر على ذلك، ثم استحكم به أخيرًا، وعامةُ الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام، وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان، والله أعلم" اهـ.
وخلاصة القول أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(1) في سننه رقم (5117) وقد تقدم.
(2) في سننه رقم (5118) وقد تقدم.
(3) في (ص): (كالرباد والعبير).
(4) في سننه (5/ 106 رقم 2786) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(5) في سننه (4/ 400 - 401 رقم 4173).
(6) في سننه (8/ 153 رقم 5126). وهو حديث حسن، والله أعلم.
(7) في السنن (5/ 106).
(8) أخرجه أبو داود (4/ 401 رقم 4174) وابن ماجه (2/ 1326 رقم 4002) وفي إسناده عاصم بن عبيد الله العمري ضعيف "التقريب" (3065).
ولكن له شاهد أخرجه مسلم رقم (444) وأبو داود رقم (4175) والنسائي (8/ 154) من =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)