الكاتب. وبه قال داود(1) وأهل الظاهر، والأحاديث ترد عليهم.
وقال ابن حزم (1): إن شرط المرتهن الرهن في الحضر لم يكن له ذلك، وإن تبرع به الراهن جاز، وحمل أحاديث الباب على ذلك.
وفيها أيضًا دليل على جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم العين المتعامل فيها وجواز رهن السلاح عند أهل الذمة لا عند أهل الحرب بالاتفاق وجواز الشراء بالثمن المؤجل. وقد تقدم تحقيق ذلك.
قال العلماء: والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهود إما بيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجتهم أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا أو عوضًا فلم يرد التضييق عليهم.
3/ 2301 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كان يَقُولُ: "الظَّهْرُ يُركَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كانَ مَرْهُونًا، وَلَبنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بنَفَقَتِهِ إِذَا كانَ مَرْهُونًا وَعلى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْربُ النَّفَقَةُ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا مُسْلمًا وَالنَّسائيَّ(2). [صحيح].
وَفِي لفَظ: "إذَا كانَت الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً، فَعَلى المرتَهِن عَلْفُها، وَلَبنُ الدَّرّ يُشْرَبُ، وَعلى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهُ". رَوَاهُ أحْمَدُ)(3). [صحيح]
الحديث له ألفاظ: منها ما ذكره المصنف.--------------------------------------------
= التاسع: في أحكامه: (الأول): جواز الرهن في الحضر، وقد وقع التصريح به في بعض روايات الحديث، واتفق العلماء على جوازه في السفر عند عدم الكاتب. وخصه مجاهد وداود بهذه الصورة لظاهر الآية. وقالا: لا يجوز الرهن إلا فيها.
وجوزه الباقون حضرًا وسفرًا. وقالوا: الآية خرج الكلام فيها على الأغلب، لا على سبيل الشرط".
وانظر: "أضواء البيان" للشنقيطي (1/ 228) وفتح الباري (5/ 140).
(1) في المحلى (8/ 87).
(2) أحمد (2/ 472) والبخاري رقم (2512) وأبو داود رقم (3526) والترمذي رقم (1254) وابن ماجه رقم (2440).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) في المسند (2/ 228) بسند صحيح.
وقال ابن حزم (1): إن شرط المرتهن الرهن في الحضر لم يكن له ذلك، وإن تبرع به الراهن جاز، وحمل أحاديث الباب على ذلك.
وفيها أيضًا دليل على جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم العين المتعامل فيها وجواز رهن السلاح عند أهل الذمة لا عند أهل الحرب بالاتفاق وجواز الشراء بالثمن المؤجل. وقد تقدم تحقيق ذلك.
قال العلماء: والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهود إما بيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجتهم أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا أو عوضًا فلم يرد التضييق عليهم.
3/ 2301 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كان يَقُولُ: "الظَّهْرُ يُركَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كانَ مَرْهُونًا، وَلَبنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بنَفَقَتِهِ إِذَا كانَ مَرْهُونًا وَعلى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْربُ النَّفَقَةُ". رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا مُسْلمًا وَالنَّسائيَّ(2). [صحيح].
وَفِي لفَظ: "إذَا كانَت الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً، فَعَلى المرتَهِن عَلْفُها، وَلَبنُ الدَّرّ يُشْرَبُ، وَعلى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهُ". رَوَاهُ أحْمَدُ)(3). [صحيح]
الحديث له ألفاظ: منها ما ذكره المصنف.--------------------------------------------
= التاسع: في أحكامه: (الأول): جواز الرهن في الحضر، وقد وقع التصريح به في بعض روايات الحديث، واتفق العلماء على جوازه في السفر عند عدم الكاتب. وخصه مجاهد وداود بهذه الصورة لظاهر الآية. وقالا: لا يجوز الرهن إلا فيها.
وجوزه الباقون حضرًا وسفرًا. وقالوا: الآية خرج الكلام فيها على الأغلب، لا على سبيل الشرط".
وانظر: "أضواء البيان" للشنقيطي (1/ 228) وفتح الباري (5/ 140).
(1) في المحلى (8/ 87).
(2) أحمد (2/ 472) والبخاري رقم (2512) وأبو داود رقم (3526) والترمذي رقم (1254) وابن ماجه رقم (2440).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) في المسند (2/ 228) بسند صحيح.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 282)